كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن تفاصيل المناقشات الجادة والمكثفة التي جرت مؤخرًا بين اللجنة ومسؤولي منصة “تيك توك”، في إطار الجهود البرلمانية المتواصلة لحماية المجتمع المصري من المحتوى غير الأخلاقي والمسيء الذي بات ينتشر على منصات التواصل الاجتماعي بشكل يثير القلق ويهدد القيم والثوابت المجتمعية.
وأكد بدوي أن اللجنة عقدت سلسلة من اللقاءات الرسمية مع ممثلي الشركة المالكة لتطبيق “تيك توك”، وتم خلالها مناقشة ضرورة حذف المحتوى غير الأخلاقي والمبتذل الذي يسيء إلى الذوق العام، ويتعارض مع الهوية الثقافية والدينية للمجتمع المصري. وأشار إلى أن هذه اللقاءات جاءت استجابةً لحالة الغضب الشعبي المتزايد، ومطالبات عديدة من أولياء الأمور والمواطنين لاتخاذ إجراءات حاسمة تجاه ما وصفه بـ”الانفلات الرقمي” الذي يشهده التطبيق، خاصة مع تزايد عدد المستخدمين من فئة الشباب والمراهقين الذين يتأثرون سريعًا بما يُعرض أمامهم دون حواجز أو رقابة.
وأوضح بدوي أن لجنة الاتصالات شددت خلال مناقشاتها مع إدارة “تيك توك” على ضرورة الالتزام بالضوابط الأخلاقية والقانونية التي تحكم استخدام المنصات الرقمية داخل مصر، وطالبت المنصة بوضع آليات رقابية حقيقية وفعالة لمنع ظهور محتوى يحمل إيحاءات غير لائقة، أو مشاهد تروّج للسلوكيات السلبية أو تنتهك الآداب العامة، مؤكدًا أن هناك متابعة دقيقة من البرلمان لهذا الملف، وأنه لن يتم التهاون مع أي تقصير في تطبيق هذه المعايير.
وأضاف رئيس اللجنة أن مصر ليست ضد التطور التكنولوجي ولا ترفض استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بل تسعى إلى تنظيم استخدام هذه الوسائل بما يخدم مصلحة المجتمع ويحمي الشباب من الانجرار وراء ما يهدد توازنه النفسي والفكري. كما أشار إلى أن البرلمان على تواصل دائم مع الجهات المعنية بالدولة، من أجل تطوير إطار تشريعي ورقابي أكثر صرامة، لضبط المحتوى الرقمي ومواجهة الانتهاكات التي تمس الأمن الاجتماعي أو الأخلاقي.
وشدد بدوي على أن احترام ثقافة الدولة وقيمها خط أحمر، وأن الشركات المالكة للمنصات الاجتماعية عليها التزام أخلاقي وقانوني تجاه الدول التي تعمل بها، مشيرًا إلى أن اللجنة ستواصل تحركاتها واتصالاتها لضمان بيئة رقمية أكثر أمانًا، خالية من المحتوى الهابط أو المسيء. ولفت إلى أن هناك توجهًا لتفعيل أدوات الذكاء الاصطناعي لدى هذه المنصات لرصد المحتويات المخالفة وحذفها فورًا دون انتظار بلاغات من المستخدمين، ما يُعد خطوة متقدمة نحو ضمان حماية حقيقية للمجتمع.
واختتم حديثه بأن البرلمان المصري لن يتوقف عند حدود التوصيات، بل سيتابع ويراقب ويضغط بكل السبل التشريعية والقانونية حتى تلتزم كافة المنصات العاملة في مصر بالمعايير الأخلاقية والمجتمعية، لأن أمن المجتمع الفكري والثقافي لا يقل أهمية عن أي ملف آخر من ملفات الأمن القومي.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة