في تصريح رسمي يحمل دلالات إنسانية وسياسية بالغة، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن معبر رفح البري مفتوح على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، دون أي انقطاع، بهدف دعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، والتخفيف من معاناتهم الإنسانية المتفاقمة في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها نتيجة التصعيد المستمر والعدوان المتواصل.
وأوضح شكري أن السلطات المصرية تبذل جهودًا استثنائية لتيسير حركة المعبر، سواء في ما يتعلق بمرور المساعدات الإنسانية والإغاثية أو في ما يخص السماح بعبور الحالات الحرجة والمرضى والمصابين الذين يحتاجون إلى رعاية صحية عاجلة لا تتوفر داخل القطاع المحاصر. وأضاف أن مصر، إدراكًا منها لحجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في غزة، اتخذت قرارًا استراتيجيًا بعدم إغلاق المعبر إطلاقًا، وحرصت على إبقائه نقطة الأمل الوحيدة التي تربط القطاع بالعالم الخارجي.
وأشار الوزير إلى أن معبر رفح لم يكن يومًا أداة ضغط أو وسيلة سياسية، بل كان وما زال معبرًا إنسانيًا بالدرجة الأولى، تحرص الدولة المصرية على تشغيله بكفاءة عالية رغم التحديات الأمنية واللوجستية، ورغم ما قد تواجهه من صعوبات في ظل الظروف الإقليمية شديدة التعقيد. وشدد على أن مصر تتحرك من منطلق مسؤوليتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، ومن إيمانها الراسخ بحق الشعب الفلسطيني في الحياة الكريمة والكرامة الوطنية.
كما لفت إلى أن هناك تنسيقًا دائمًا ومباشرًا مع المنظمات الدولية المعنية، مثل الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، من أجل ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها داخل غزة، وتجنب أي عوائق بيروقراطية أو إدارية قد تؤخر عمليات الإنقاذ والإغاثة. وأكد أن المعبر يشهد يوميًا دخول شحنات ضخمة من الأدوية والمستلزمات الطبية والغذائية، إضافة إلى عربات الإسعاف التي تُنقل بها الحالات الإنسانية إلى المستشفيات المصرية لتلقي العلاج اللازم.
وأوضح شكري أن مصر لا تتعامل مع الأزمة في غزة من زاوية إنسانية فقط، بل أيضًا من منظور سياسي واستراتيجي، إذ تعمل جاهدة في كل المحافل الدولية لوقف إطلاق النار وإنهاء العدوان، وتبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة لإحياء المسار السياسي الذي يضمن للفلسطينيين حقوقهم المشروعة وفقًا للقرارات الدولية.
وختم وزير الخارجية بتأكيده على أن مصر ستستمر في أداء دورها المحوري تجاه القضية الفلسطينية، ولن تتراجع عن موقفها الثابت والداعم للحقوق الفلسطينية، سواء من خلال الإغاثة الميدانية أو عبر التحركات الدبلوماسية الرامية إلى وضع حد للمعاناة المستمرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وتجنيب المنطقة المزيد من التصعيد والفوضى.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة