البدوي يكشف كواليس موقف حزب الوفد في ثورة 25 يناير: لم نسعَ لإسقاط مبارك بل طالبنا بإصلاحات تحفظ استقرار الدولة

 

في شهادة تاريخية حملت الكثير من التفاصيل والكواليس غير المعلنة، تحدث الدكتور السيد البدوي، الرئيس الأسبق لحزب الوفد، عن موقف الحزب خلال ثورة 25 يناير 2011، موضحًا أن حزب الوفد لم يكن ضمن الأطراف التي خططت لإسقاط الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، بل كانت مطالبه تنطلق من رؤية وطنية تهدف إلى إصلاح حقيقي وشامل يحفظ للدولة المصرية كيانها واستقرارها وسط موجة من الغضب الشعبي المتصاعد.

 

وأوضح البدوي في حديثه أن الحزب، بصفته كيانًا سياسيًا ليبراليًا عريقًا له تاريخ طويل من العمل الوطني، لم يتبنَ أبدًا فكرة إسقاط النظام بشكل راديكالي أو القفز في المجهول، وإنما شارك في تلك المرحلة الحرجة من عمر الوطن برؤية قائمة على المطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية جادة، تشمل إلغاء قانون الطوارئ، وضمان نزاهة الانتخابات، وفتح المجال العام أمام القوى السياسية، وتعديل بعض مواد الدستور التي كانت تُقيّد تداول السلطة.

 

وأكد أن المشاركة في 25 يناير كانت بدافع وطني بحت، وأن حزب الوفد رأى في الحراك الشعبي فرصة للضغط من أجل تحقيق هذه الإصلاحات الضرورية، وليس لهدم الدولة أو المساس برموزها، مشيرًا إلى أن الخطاب السياسي للحزب في ذلك الوقت كان حريصًا على الحفاظ على مؤسسات الدولة، وعدم الانزلاق نحو سيناريوهات الفوضى التي كانت تلوح في الأفق مع اتساع رقعة التظاهرات في الشوارع والميادين.

 

وكشف البدوي أن هناك كثيرًا من المزايدات التي طالت موقف الوفد لاحقًا، بعضها حاول تصوير الحزب على أنه كان جزءًا من مخطط إسقاط النظام، وهو ما نفاه تمامًا، مؤكدًا أن الاتصالات والحوارات التي دارت في الكواليس كانت تُظهر رغبة حقيقية من الحزب في الوصول إلى مخرج آمن للأزمة، عبر الانتقال التدريجي والسلمي نحو دولة ديمقراطية حديثة.

 

كما أشار إلى أن الحزب شارك في العديد من اللقاءات الوطنية التي ضمت أطرافًا مختلفة من القوى السياسية، وطرح خلالها الوفد تصوراته لإصلاح النظام من الداخل، بعيدًا عن الطرح الثوري أو القطيعة الكاملة مع مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن الوفد كان يضع مصلحة الوطن فوق أي حسابات حزبية أو شخصية، وكان يرى أن سقوط الدولة أخطر بكثير من بقاء نظام بحاجة إلى تعديل.

 

واختتم الدكتور السيد البدوي حديثه بالتأكيد على أن التاريخ سينصف المواقف الوطنية الصادقة، مشيرًا إلى أن ما مرّت به مصر خلال تلك السنوات يؤكد أن الإصلاح التدريجي المحسوب كان الخيار الأفضل، وأن الاحتكام إلى الشارع وحده لا يمكن أن يكون وسيلة لبناء دولة مستقرة، بل يجب أن تكون هناك مؤسسات قوية، وقوى سياسية مسؤولة، تؤمن بالحوار والتدرج والاحترام.

 

 

7/

 

«اتصالات النواب»: 3 أشهر حاسمة لتحديد مصير تطبيق تيك توك في مصر حال استمرار المخالفات

 

قال النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن اللجنة عقدت مؤخرًا اجتماعًا موسعًا بحضور عدد من الجهات المعنية، من بينها ممثلون عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وممثل شركة “تيك توك” في مصر وشمال إفريقيا، وذلك لبحث التجاوزات التي رصدتها الدولة على المنصة خلال الفترة الماضية، والمخالفات المتكررة للمحتوى المتداول عبر التطبيق، والذي تبيّن أن جزءًا كبيرًا منه لا يتوافق مع القيم والأخلاق المجتمعية، فضلًا عن مخالفته للقانون.

 

وأوضح بدوي أن اللجنة ناقشت خلال الاجتماع الآليات الممكنة لضبط المحتوى المنشور عبر المنصة، مشيرًا إلى أنه تم منح شركة “تيك توك” مهلة محددة لمدة 3 أشهر، يتم خلالها العمل على حذف كافة المواد غير الأخلاقية والمخالفة، بالإضافة إلى الالتزام الكامل بالمعايير القانونية والأخلاقية المصرية. وأشار إلى أن المهلة بدأت بالفعل، وقد مر منها ما يقرب من شهر ونصف، مع التأكيد على أن استمرار التجاوزات سيضع التطبيق تحت طائلة القانون، ما قد يؤدي إلى اتخاذ قرار بحجبه من قبل الجهات المختصة.

 

وأكد رئيس لجنة الاتصالات أن البرلمان لن يسمح باستمرار أي تطبيق أو منصة إلكترونية تمثل تهديدًا للقيم المجتمعية أو تتسبب في ترويج سلوكيات منحرفة، مشددًا على أن الدولة المصرية حريصة على حماية الشباب والمجتمع من أي محتوى يؤثر بالسلب على السلوك العام أو يحرض على العنف أو الانحلال.

 

كما أشار إلى أن القرار النهائي بشأن استمرار التطبيق من عدمه سيتم اتخاذه مع انتهاء المهلة الممنوحة، بناءً على تقارير المتابعة ومراجعة أداء المنصة خلال هذه الفترة، مؤكدًا أن الدولة لا تستهدف غلق التطبيقات أو تقييد حرية المستخدمين، وإنما تسعى لضمان وجود بيئة رقمية آمنة تحترم القوانين وتحمي القيم الوطنية.

 

عن admin

شاهد أيضاً

أحمد موسى يطالب بتسهيلات عاجلة للمشجعين لدعم منتخب مصر أمام السنغال

  طالب الإعلامي أحمد موسى بتقديم تسهيلات عاجلة للمشجعين الراغبين في السفر لدعم منتخب مصر، …

التخطي إلى شريط الأدوات