مصر الآن: حالات صحية قد تؤدي إلى فقدان الوزن غير المبرر

فقدان الوزن قد يبدو هدفًا يسعى إليه الكثيرون، لكنه ليس دائمًا علامة صحية، ففي بعض الأحيان، يشير فقدان الوزن غير المبرر إلى مشكلات صحية كامنة تتطلب اهتمامًا فوريًا، فقد يكون هذا الفقدان المفاجئ للوزن بمثابة إشارة تحذيرية من الجسم.

NewsImage

لماذا يعد فقدان الوزن غير المبرر مشكلة طبية؟

يعرف فقدان الوزن غير المقصود بأنه خسارة أكثر من 5% من وزن الجسم خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا دون اتباع حمية غذائية أو ممارسة الرياضة بشكل مكثف، هذا النوع من فقدان الوزن قد يكون علامة على وجود خلل داخلي، فبينما يعتبر فقدان الوزن التدريجي والمتعمد أمرًا صحيًا، فإن الانخفاض غير المتوقع في الوزن غالبًا ما يكون إشارة استغاثة من الجسم، وقد يشير إلى صعوبة في امتصاص العناصر الغذائية، أو مقاومة لمرض ما، أو خلل هرموني، أو حتى مرض مزمن.

فيما يلي.. حالات صحية كامنة قد تسبب فقدان الوزن دون مبرر:

فرط نشاط الغدة الدرقية

يحدث فرط نشاط الغدة الدرقية عندما تنتج الغدة الدرقية كميات زائدة من الهرمونات، مما يؤدي إلى تسريع عملية التمثيل الغذائي، وتشمل الأعراض فقدان الوزن السريع، والقلق، والرعشة، والأرق، وزيادة الشهية، وحركات الأمعاء المتكررة.

لماذا يتم تجاهله: غالبًا ما يشعر الأفراد في البداية بزيادة في الطاقة أو يعزون فقدان الوزن إلى نمط حياة صحي، حتى تبدأ أعراض أخرى مثل التعب في الظهور.

ما يجب فعله: يجب استشارة الطبيب لإجراء فحص وظائف الغدة الدرقية (TSH، وT3، وT4)، ويمكن علاج فرط نشاط الغدة الدرقية بالأدوية، أو اليود المشع، أو الجراحة.

مرض السكر من النوع الأول والثاني الذي يشخص متأخرًا

يمكن أن يؤدي مرض السكر من النوع الأول والثاني في مراحله المتأخرة إلى فقدان الوزن، حيث يحرق الجسم العضلات والدهون للحصول على الطاقة عندما لا يتمكن من معالجة الجلوكوز بشكل صحيح، وفي مرض السكر، لا ينتج الجسم كمية كافية من الأنسولين أو لا يستطيع استخدامه بشكل صحيح، مما يسبب اختلال توازن السكر في الدم، وتشمل الأعراض فقدان الوزن غير المبرر، وزيادة العطش، وكثرة التبول، والتعب الشديد، وعدم وضوح الرؤية، وفقدان العضلات.

لماذا يتم تجاهله: يحدث ذلك خاصة في الأشخاص الأصغر سنًا أو الأصحاء، حيث قد يتم الخلط بين أعراض مرض السكر والشعور العادي بالإرهاق أو الجفاف.

ما يجب فعله: يمكن لفحص بسيط لمستويات السكر في الدم اكتشاف أي خلل، ويساعد العلاج المبكر على الوقاية من المضاعفات طويلة الأمد، مثل تلف الأعصاب والفشل الكلوي.

اضطرابات الجهاز الهضمي

تحدث عندما لا تستطيع الأمعاء امتصاص العناصر الغذائية بشكل صحيح، حيث تتداخل حالات مثل مرض كرون، والتهاب القولون التقرحي، ومرض الاضطرابات الهضمية، ومتلازمة القولون العصبي مع قدرة الجهاز الهضمي على امتصاص العناصر الغذائية، وقد يسبب ذلك فقدان الوزن غير المبرر مع أعراض أخرى مثل الإسهال المزمن، والانتفاخ، وآلام البطن، ونقص العناصر الغذائية، والتعب، وهزال العضلات.

لماذا يتم تجاهلها: غالبًا ما يُعتقد أن أعراض الجهاز الهضمي سببها عدم تحمل الطعام أو التوتر.

ما يجب فعله: استشر طبيب أمراض الجهاز الهضمي إذا استمرت الأعراض، فقد تحتاج إلى إجراء تنظير داخلي، أو تنظير القولون، أو فحص براز لتحديد المشكلة بدقة.

العدوى المزمنة واضطرابات المناعة الذاتية

يمكن لأمراض مثل فيروس نقص المناعة البشرية، والسل، والذئبة، والتهاب المفاصل الروماتويدي أن تزيد من الاحتياجات الأيضية أو تتداخل مع الشهية والامتصاص، مسببة فقدان الوزن غير المبرر، مع حمى منخفضة الدرجة، والتعب، وآلام المفاصل، وتغيرات الجلد، أو أعراضًا تشبه أعراض الأمراض المزمنة.

لماذا يتم تجاهلها: يمكن لهذه الأمراض أن تحاكي أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا، مما يجعل من الصعب تشخيصها في المراحل المبكرة.

ماذا تفعل: يمكن أن تساعد فحوصات الدم الكاملة والعلامات الالتهابية واختبارات الأجسام المضادة الذاتية في الكشف عن الالتهابات الكامنة أو النشاط المناعي الذاتي.

السرطان

تسبب العديد من أنواع السرطان، وخاصةً سرطان الجهاز الهضمي والبنكرياس والرئة، فقدانًا غير مبرر للوزن في مراحله المبكرة أو المتقدمة، ويُعد فقدان الوزن المفاجئ سببًا رئيسيًا وشائعًا، ولكنه غالبًا ما يكون خفيًا، وراء هذه الأمراض الخطيرة، ويصاحب ذلك فقدان الشهية، والشبع المبكر، والتعب المستمر، والتغيرات الهضمية، وفقر الدم، والألم المستمر أو التورم.

لماذا يتم تجاهلها: غالبًا ما تكون العلامات المبكرة خفية ويتم الخلط بينها وبين التوتر أو التغيرات الغذائية أو الأمراض البسيطة.

ما يجب فعله: إذا كنت تعاني من فقدان سريع وغير مبرر للوزن، أو إرهاق مستمر، أو أي أعراض أخرى مقلقة، فاستشر طبيبك لإجراء فحص شامل للجسم، فالكشف المبكر قد ينقذ حياتك.

الاكتئاب وحالات الصحة العقلية

يمكن أن تؤثر مشكلات الصحة العقلية مثل اضطراب الاكتئاب الشديد أو القلق أو التوتر المزمن على الشهية والهضم ومستويات الطاقة، مسببة أعراضًا في مقدمتها فقدان الوزن غير مبرر، وانخفاض الشهية، وعدم الاهتمام بالطعام، والآرق، والتعب، ومشكلات الجهاز الهضمي.

لماذا يتم تجاهله: قد لا يربط الناس الصراعات العاطفية بالأعراض الجسدية مثل فقدان الوزن.

ما يجب فعله: لا تتجاهل تغيرات مزاجك أو طاقتك أو عاداتك الغذائية، ويمكن لتقييم صحتك النفسية أن يكشف ما إذا كانت صحتك العاطفية تؤثر على صحتك الجسدية من عدمها.

متى يجب عليك طلب المساعدة؟

إذا كنت تفقد وزنك دون تغيير نظامك الغذائي أو ممارسة التمارين الرياضية أو تناول الأدوية، وخاصة إذا كنت تعاني أيضًا من التعب أو مشاكل في الجهاز الهضمي أو تغيرات في المزاج، فقد حان الوقت لاستشارة الطبيب، والعلامات التي يجب الحذر منها:

  • فقدان الوزن بنسبة 5% أو أكثر في 6 أشهر دون بذل أي جهد.
  • فقدان كتلة العضلات.
  • التعب المزمن أو انخفاض الطاقة.
  • أعراض هضمية مزعجة ومستمرة.
  • تغيرات في المزاج أو السلوك.

عن Bot Postera

شاهد أيضاً

تفاصيل الزيادة الجديدة في الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني في 2026

  أعلنت الجهات المختصة تفاصيل زيادة الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني، والمقرر تطبيقها اعتبارًا …

التخطي إلى شريط الأدوات