ضابط شرطة سابق يتحول إلى نجم تيك توك ثم يُلقى القبض عليه: القصة الكاملة لمحمد شاكر «دنجوان التيك توك» الذي يجني مليون جنيه يوميًا

 

في واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، تصدّر اسم محمد شاكر، المعروف بلقب «دنجوان التيك توك»، المشهد الإعلامي خلال الأيام الماضية، بعدما ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه بتهمة بث محتوى خادش للحياء، وذلك خلال تواجده في أحد المقاهي بمنطقة التجمع في القاهرة الجديدة.

 

شاكر، الذي لمع نجمه في عالم السوشيال ميديا، لم يكن في الأساس صانع محتوى تقليديًا، بل بدأ حياته المهنية كضابط شرطة. وُلد محمد شاكر حمزة عام 1995 بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وبدأ مشواره التعليمي في كلية الهندسة، قبل أن يغيّر مساره ويلتحق بكلية الشرطة، ليتخرج منها عام 2017 ويعمل برتبة نقيب في محافظة أسوان. لكن رغم النجاح الذي حققه في عمله الرسمي، قرر ترك السلك الأمني بعد عدة سنوات، لأسباب قيل إنها شخصية وعائلية، ليبدأ بعدها رحلة مختلفة تمامًا في عالم الإنترنت.

 

شاكر دخل إلى الساحة الرقمية من خلال تطبيق “كلوب هاوس”، حيث بدأ في التفاعل مع الجمهور وتقديم نفسه كمحاور خفيف الظل ومثير للجدل. سرعان ما انتقل إلى تيك توك، حيث وجد في البثوث المباشرة مساحة أوسع للتعبير، وجذب قاعدة جماهيرية ضخمة خلال فترة قصيرة. في أول بث مباشر له لم يتجاوز دخله دولارين، لكنه في ثاني بث حقق 6 دولارات، مما جعله يدرك أن هذا المجال قد يكون له مستقبل واعد.

 

وبالفعل، خلال أشهر قليلة فقط، تحوّل محمد شاكر إلى واحد من أكثر الوجوه المعروفة على تيك توك، وأطلق على نفسه اسم «شاكر محظور دلوقتي» بعد أن تم حظر حسابه الأصلي، الذي كان قد تخطى 100 ألف متابع. واشتهر بمحتوى يعتمد على التفاعل المباشر، الحوارات العاطفية، العبارات اللافتة، والإطلالة الجذابة، وهو ما جعله يُلقّب بـ”دنجوان التيك توك” نظرًا لأسلوبه في الحديث وظهوره اللافت.

 

ورغم أن بعض المتابعين كانوا يرون في محتواه ترفيهًا بريئًا، إلا أن آخرين وجّهوا له انتقادات حادة بسبب ما اعتبروه تجاوزًا للأخلاق العامة، خاصة في بعض البثوث التي تضمنت ألفاظًا وإيحاءات لا تتناسب مع تقاليد المجتمع المصري.

 

ورغم كل ذلك، استمر شاكر في تقديم اللايفات يوميًا، وتمكن من تحقيق أرباح ضخمة تجاوزت في بعض الأحيان المليون جنيه في بث واحد، يمتد غالبًا لثلاث ساعات فقط. وقد أشار في أكثر من مناسبة إلى أن المال لم يكن هدفه الأساسي، مؤكدًا أنه يسعى لإيصال رسائل إيجابية ومحتوى اجتماعي له تأثير، رغم الجدل الذي يحيط به دائمًا.

 

نجاح شاكر لم يقتصر على المنصات المحلية، بل وصل إلى العالمية، حيث ظهرت صوره في أحد ميادين لندن، ضمن حملة ترويجية شاركت فيها منصة تيك توك، ليصبح أول مؤثر مصري يظهر بهذا الشكل في الخارج. كما شارك في فعاليات فنية، وأعلن في وقت سابق أنه اجتاز اختبارات المعهد العالي للفنون المسرحية وبدأ بروفات تمثيلية استعدادًا لأعمال فنية مستقبلية.

 

لكن هذا المسار لم يستمر طويلًا، إذ سرعان ما بدأت الشكاوى تتوالى إلى الجهات المختصة، تتهم شاكر بنشر محتوى غير لائق وتحريض على الانحراف السلوكي، مما دفع السلطات الأمنية إلى إصدار قرار بضبطه وإحضاره. وبالفعل، تم القبض عليه خلال تواجده في كافيه شهير بالتجمع، وتمت إحالته إلى جهات التحقيق لمباشرة الإجراءات القانونية اللازمة.

 

حكاية محمد شاكر تعكس كيف يمكن لشخص أن ينتقل من العمل الرسمي في جهاز الشرطة إلى أحد أبرز نجوم المنصات الرقمية، وأن يحقق شهرة واسعة وأرباحًا طائلة في وقت قياسي، لكنه في الوقت نفسه يقع تحت طائلة القانون إذا تجاوز الخطوط الحمراء. وبين الصعود السريع والسقوط المفاجئ، يبقى «دنجوان التيك توك» شخصية مثيرة للجدل في مشهد لم ينتهِ بعد.

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

الداخلية تكشف حقيقة استعراض الدراجات النارية في موكب زفاف

  كشفت وزارة الداخلية حقيقة ما تم تداوله بشأن قيام مجموعة من الشباب باستعراض دراجات …

التخطي إلى شريط الأدوات