مصادر أمنية تكشف قرار ضبط وإحضار بحق 11 صانع محتوى جديد إثر نشر محتوى خادش للحياء

 

أفادت مصادر أمنية مطلعة، مساء اليوم الأحد 3 أغسطس 2025، بأن جهات التحقيق المختصة أصدرت قرارات رسمية بضبط وإحضار 11 بلوجر وصانع محتوى إلكتروني جديد، بعد أن وُجّهت إليهم اتهامات تتعلق بنشر مقاطع فيديو وصور تتضمن ألفاظًا وتعابير وصفها البعض بأنها خادشة للحياء وغير متوافقة مع القيم والأعراف المجتمعية المصرية .

 

وقد أوضحت المصادر أن هذا الإجراء يأتي ضمن سلسلة من الحملات الأمنية التي تستهدف تنظيم ومراقبة الفضاء الرقمي، عقب ضبط 9 من صناع المحتوى بالفعل خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك في سياق ما تُعرف بـ”جهود ضبط الفضاء الرقمي” التي تُنفّذها الدولة بالشراكة مع الجهات المعنية مثل وزارة الداخلية والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام .

 

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن بعض الأسماء البارزة من بين المقبوض عليهم حتى الآن تشمل: محمد عبدالعاطي، وأم سجدة، وأم مكة، وعلياء قمرون، وسوزي الأردنية، وشاكر، الذين خضعوا للتحقيقات بتهم نشر محتوى يتضمن “تحريضًا على الفسق، وترويج انحرافات سلوكية، والإخلال بالآداب العامة” .

 

وإضافةً إلى ذلك، بيّنت المصادر أن النيابة العامة تتولى إجراء تحقيقات موسعة مع المتهمين المقبوض عليهم، استنادًا إلى بلاغات متعددة قُدّمت من مواطنين ومحامين، يزعمون فيها أن مقاطعهم المنشورة تحرض على السلوكيات المرفوضة أخلاقًا، وتمثل خطرًا على النسيج القيمي الوطني .

 

وأشارت الجهات المختصة إلى وجوب التعامل مع المتهمين وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، بما في ذلك استكمال التحقيقات واقتراح تطبيق العقوبات المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، الذي يشدد على العقوبات الرادعة، وقد تصل في بعض الحالات إلى السجن المؤبد، لا سيما عند وجود مواد خادشة للحياء أو تدعو للفجور .

 

وأضافت المصادر أن الإجراءات الأمنية ستشمل مداهمات محددة خلال الساعات المقبلة للقبض على من صدرت بحقهم قرارات ضبط وإحضار، مع تأكيد أن الأجهزة تملك تسجيلاً وتوثيقًا دقيقًا لفيديوهات تداولت على منصات مثل تيك توك وفيسبوك وإنستجرام، وتمت مطابقة توقيتات نشرها مع مواقع ومحتويات تتطلب المسؤولية القانونية .

 

وتابعت المصادر: إن هذه التحركات تأتي ضمن خطة الدولة لضبط المحتوى الرقمي بعد تلقي شكاوى كثيرة من أسر ومؤسسات مجتمعية، تحدثت عن ظهور ظواهر تُهدد القيم الأخلاقية والثقافية، وتدعو إلى مراقبة صارمة للأطفال والمراهقين من خلال المحتوى الذي يُبث لهم عبر الإنترنت .

 

يُذكر أن هذه الإجراءات جاءت بعد فترة شهدت فيها بعض صانعي المحتوى جدلًا واسعًا، خاصة البلوجر “سوزي الأردنية”، التي سبق وصدرت عنها بلاغات تتهمها بـخمسة اتهامات تشمل: الإساءة لاستخدام السوشيال ميديا، ازدراء الأديان، التشويه الإيجابي للمرأة المصرية، التأثير السلبي على الشباب، وغيرها، وقد تم تنفيذ أمر ضبطها وإحضارها بالفعل في القاهرة الجديدة .

 

في ضوء ذلك، تستمر الدولة المصرية في تطبيق القوانين على جميع مستخدمي المحتوى الرقمي دون تمييز، مع مسعى واضح إلى استعادة التوازن بين حرية التعبير وضرورة الحفاظ على القيم العامة، في إطار تحرك أمني وقانوني يتسق مع مطالب المجتمع المصري في مواجهة الانحرافات والمحتوى المخالف.

 

عن admin

شاهد أيضاً

الداخلية تكشف حقيقة استعراض الدراجات النارية في موكب زفاف

  كشفت وزارة الداخلية حقيقة ما تم تداوله بشأن قيام مجموعة من الشباب باستعراض دراجات …

التخطي إلى شريط الأدوات