رئيس الوزراء يتابع بشكل موسّع جهود وزارة الأوقاف في إدارة وتنمية أصول وممتلكات الوقف وتحقيق أقصى استفادة منها

 

في إطار حرص الدولة على تعزيز الحوكمة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من أصول وممتلكات الوقف الخيري، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مهمًا لمتابعة جهود وزارة الأوقاف في هذا الملف الحيوي الذي يمثل أحد الدعائم الاقتصادية والاجتماعية في الدولة المصرية. وقد جاء الاجتماع بحضور وزير الأوقاف، وعدد من قيادات الوزارة المعنيين بإدارة وتنظيم أموال الوقف، وذلك لمناقشة الوضع الراهن والمستجدات المتعلقة بطريقة إدارة الأصول الوقفية وتقييم الخطط المستقبلية الرامية لتعظيم العائد منها بما يخدم الصالح العام ويعزز من موارد الدولة.

 

وخلال الاجتماع، أكد رئيس الوزراء على أن ملف الوقف يحظى باهتمام كبير من القيادة السياسية، نظرًا لما يمثله من أهمية اقتصادية كبرى، إذ تتنوع أصول الوقف ما بين أراضٍ زراعية، وعقارات، ووحدات سكنية، وتجارية، وممتلكات ثابتة ومنقولة تقدر قيمتها بمليارات الجنيهات، مما يستوجب إدارته بطريقة احترافية تضمن الحفاظ على هذه الممتلكات وتنميتها بالشكل الذي يتوافق مع أحكام الوقف الشرعي ويحقق أعلى درجات الكفاءة والعائد.

 

وأشار رئيس الوزراء إلى ضرورة الاستمرار في تحديث قاعدة بيانات الأصول الوقفية وحصرها بدقة كاملة، مع استخدام النظم الحديثة وتكنولوجيا المعلومات لرصد وتوثيق كافة الممتلكات التابعة للوقف في مختلف المحافظات. كما شدد على أهمية إزالة التعديات إن وجدت، وتسوية أي نزاعات قانونية حول بعض الأصول، لضمان إتاحة إمكانية استغلالها بشكل أمثل. كما ناقش الاجتماع الجهود المبذولة من قبل هيئة الأوقاف المصرية في مجال الاستثمار العقاري واستغلال الأراضي التابعة لها، سواء من خلال إقامة مشروعات سكنية أو تجارية، أو تأجيرها للغير، أو الدخول في شراكات مع جهات استثمارية تضمن تحقيق عوائد مستدامة.

 

من جانبه، استعرض وزير الأوقاف خلال الاجتماع تقريرًا تفصيليًا حول ما تم إنجازه في ملف إدارة أموال الوقف خلال الفترة الماضية، موضحًا أن الوزارة تعمل حاليًا على تنفيذ خطة متكاملة لإعادة تقييم الأصول الوقفية ورفع كفاءتها، إلى جانب تطوير منظومة التحصيل والتعاقدات المتعلقة بتأجير أو استغلال هذه الأصول بما يضمن الشفافية ويحفظ حقوق الوقف. كما أشار إلى أن هناك تعاونًا وثيقًا بين الوزارة والعديد من الجهات الرقابية والمالية بالدولة، لتحقيق أقصى قدر من الانضباط المالي والإداري في هذا الملف، وضمان توجيه العائدات المحققة من الأوقاف إلى الأنشطة الخيرية والتنموية التي تخدم المجتمع.

 

ويأتي هذا التحرك في سياق رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من مواردها المختلفة، وخاصة تلك المرتبطة بالوقف، باعتباره أحد أشكال الاقتصاد الاجتماعي المستدام، الذي يُسهم في دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتمويل مشروعات البنية التحتية والخدمية، مثل المدارس والمستشفيات ومراكز الرعاية الاجتماعية. وتعمل الدولة من خلال وزارة الأوقاف على إعادة الاعتبار لمكانة الوقف في الحياة العامة، وتحديث آليات العمل داخله بما يواكب تطورات العصر.

 

وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس الوزراء بضرورة الاستمرار في المتابعة الدورية لهذا الملف، مع تقديم تقارير تفصيلية دورية حول نسب الإنجاز في خطط الوزارة، وإبراز أثر تلك الجهود على الواقع الميداني ومدى استفادة المواطنين منها، مؤكدًا أن الحكومة لن تدخر جهدًا في سبيل إدارة أصول الوقف بما يتفق مع مقاصده الشرعية، ويحقق المصلحة العامة للمجتمع والدولة.

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

أحمد موسى يطالب بتسهيلات عاجلة للمشجعين لدعم منتخب مصر أمام السنغال

  طالب الإعلامي أحمد موسى بتقديم تسهيلات عاجلة للمشجعين الراغبين في السفر لدعم منتخب مصر، …

التخطي إلى شريط الأدوات