في أكبر عملية إحباط تهريب آثار عام 2025، نجحت جمارك ميناء نويبع البحري في ضبط شاحنة يقودها سائق أجنبي الجنسية كان يُخطط لنقل أجزاء من تراث مصر النفيس إلى خارج البلاد. بدأت العملية بعد ورود مذكرة اشتباه من إدارة الأمن الجمركي وقسم البحث الجنائي تشير إلى وجود مواد ممنوعة داخل شاحنة مُعدة للسفر للخارج.
بعد توقيف الشاحنة وتشكيل لجنة جمركية متخصصة، تبين وجود 6 لفافات سرية مخبأة بطريقة احترافية أسفل سرير كابينة القيادة. تم الكشف داخل هذه اللفافات عن إجمالي 2189 قطعة أثرية متنوعة في الحجم والشكل واللون، تشمل تماثيل وتمائم لألهة مصرية قديمة مثل حتحور وحورس، ومفتاح الحياة (عنخ)، بالإضافة إلى مجوهرات فرعونية نادرة (خواتم، بروشات، أقراط)، عملات معدنية، وأدوات تجميل تاريخية مثل مكاحل ومطاحن الكحل، إلى جانب قطع من الألباستر والخشب والبرونز والفخار.
قامت لجنة حماية الآثار بجنوب سيناء بفحص القطع، مؤكدين أن المضبوطات تعود لفترات تاريخية متنوعة بدءًا من العصر المصري القديم مرورًا بالعصور اليونانية والرومانية وحتى الدولة الوسطى والمتأخرة، وصولًا للعصر الإسلامي الحديث.
قُدّرت القيمة الأثرية لهذه المقتنيات بحوالي 3.578 مليار جنيه، بينما بلغ التعويض الجمركي المستحق ضعف ذلك تقريبًا 7.157 مليار جنيه. أوصت اللجنة بمصادرتها لصالح وزارة السياحة والآثار وتحويلها إلى أقرب متحف نظراً لأهميتها التاريخية والثقافية الكبيرة.
وعلى إثر ذلك، اتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة: تحرير محضر ضبط رسمي برقم 8 لسنة 2025 وفقاً لتعليمات رئيس مصلحة الجمارك، وإحالة المتهم والمضبوطات للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القضائية.
هذا الحدث يمثل ضربة أمنية قوية للمساعي غير المشروعة لتهريب الآثار المصرية، ويعكس جدية السلطات في حماية التراث الثقافي والآثاري الوطنيمن المحاولات المستمرة للاستيلاء عليه وتهريبه خارج البلاد.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة