في مشهد يكسوه الحزن والأسى، بعثت جمهورية مصر العربية برسالة تعزية رسمية إلى دولة غانا حكومةً وشعبًا، بعد الحادث المأساوي الذي شهدته البلاد مؤخرًا، حيث تحطمت مروحية عسكرية في منطقة أشانتي جنوب غانا، ما أدى إلى وفاة عدد من الشخصيات البارزة على رأسهم وزير الدفاع ووزير البيئة، إلى جانب مسؤولين كبار من الجيش والحكومة. هذا الحادث الذي وقع أثناء مهمة رسمية كان يهدف إلى متابعة عمليات مكافحة التعدين غير المشروع في المناطق الوعرة، شكّل صدمة كبيرة للشارع الغاني وأثار موجة من الحزن على المستويين الشعبي والرسمي.
المروحية المنكوبة، التي كانت تقل ثمانية أشخاص، واجهت عطلًا مفاجئًا أثناء تحليقها فوق مناطق جبلية وغابات كثيفة، ما جعل فرص النجاة شبه معدومة، حيث اصطدمت بالأرض واشتعلت فيها النيران بشكل كامل. وبين الضحايا وزير الدفاع المعروف بخبرته العسكرية الطويلة ومشاركته في تطوير منظومة الدفاع الوطني، ووزير البيئة الذي كان يقود عدة مبادرات كبرى لحماية الموارد الطبيعية في البلاد، بالإضافة إلى قادة عسكريين ومسؤولين في الحزب الحاكم.
فور وقوع الحادث، أعلنت الحكومة الغانية الحداد الوطني لعدة أيام، مع تنكيس الأعلام وتعليق الأنشطة الرسمية، بينما عبّر الرئيس الغاني في كلمة متلفزة عن حزنه العميق لفقدان شخصيات كانت تشكّل جزءًا محوريًا في قيادة الدولة، مؤكدًا أن البلاد تمر بواحدة من أصعب لحظاتها في العقود الأخيرة. مشاهد الحزن كانت حاضرة في الشوارع والمؤسسات، حيث تجمّع المواطنون أمام مباني حكومية وأماكن عامة للتعبير عن تضامنهم مع أسر الضحايا.
ومن جانبها، أكدت مصر في بيان رسمي تضامنها الكامل مع غانا، مشيرة إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وحرصها على دعم الشعب الغاني في هذه المحنة القاسية. وجاءت هذه التعزية تعبيرًا عن موقف إنساني وأخوي، يعكس روح التضامن بين الشعوب الإفريقية في مواجهة الكوارث المفاجئة التي تخلف آثارًا إنسانية وسياسية عميقة.
هذا الحادث لم يكن مجرد مأساة إنسانية، بل أثار أيضًا تساؤلات حول إجراءات السلامة في الطيران العسكري الغاني، وفتح الباب أمام مراجعة شاملة لبرامج الصيانة والتدريب، حتى لا تتكرر مثل هذه الكارثة التي هزّت أركان الدولة وأثّرت في وجدان الشعب.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة