أول بيان من وزارة الداخلية بشأن تعدي ضابط شرطة على منادي سيارات بالجيزة

 

في ظل الجدل الكبير الذي شهدته مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا رسميًا توضح فيه تفاصيل واقعة أثارت غضب شريحة واسعة من المواطنين، بعدما انتشر مقطع مصور يظهر ضابط شرطة، قيل إنه يعمل في إحدى القطاعات الأمنية بالجيزة، وهو في حالة انفعال شديد أثناء مشادة مع شخص يعمل “منادي سيارات” في أحد الشوارع، قبل أن يتطور الموقف إلى سلوك غير مقبول من جانب الضابط.

الواقعة – بحسب ما تم رصده – بدأت عندما كان الضابط متواجدًا في منطقة تشهد ازدحامًا مروريًا شديدًا في الجيزة، وكان يبحث عن مكان لانتظار سيارته الخاصة. أثناء ذلك، حدث تواصل بينه وبين المنادي المسؤول عن تنظيم وقوف السيارات في تلك البقعة، لكن هذا التواصل تحوّل سريعًا إلى خلاف حاد على خلفية موقع الانتظار أو الرسوم المطلوبة، وهو ما أدى إلى ارتفاع حدة النقاش بينهما وسط حضور بعض المارة.

في خضم التوتر، التقط أحد المتواجدين مشهدًا قصيرًا للحظة انفعال الضابط على المنادي، مستخدمًا هاتفه المحمول، وسرعان ما تم نشر المقطع على منصات التواصل، ليتحول إلى مادة متداولة على نطاق واسع، مرفقة بتعليقات غاضبة وانتقادات حادة، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية إلى التحرك الفوري.

بيان الوزارة أوضح أن الحادثة وقعت خارج ساعات عمل الضابط الرسمية، وأنه في تلك اللحظة لم يكن يؤدي أي مهام شرطية، وأن ما حدث كان خلافًا شخصيًا في الشارع، لا علاقة له بعمله الأمني. وأضاف البيان أن الوزارة اتخذت إجراءات عاجلة بمجرد التحقق من الواقعة، شملت إيقاف الضابط عن العمل بشكل مؤقت لحين الانتهاء من التحقيقات، مع إحالته فورًا إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما شددت الوزارة في بيانها على أن الجهاز الشرطي في الدولة ملتزم التزامًا كاملًا بتطبيق القوانين على الجميع دون أي استثناء، وأن أي تجاوز فردي من قبل أي عنصر أمني سيتم التعامل معه بكل حزم، مشيرة إلى أن الحفاظ على حقوق المواطنين وصون كرامتهم يأتي على رأس أولويات عمل الشرطة.

ولم يغفل البيان الإشارة إلى أن ما جرى لا يعكس بأي حال من الأحوال السلوك المؤسسي لجهاز الشرطة، وأن الواقعة ستخضع لفحص شامل من جميع جوانبها، بما في ذلك مراجعة شهادات الشهود وفيديوهات كاميرات المراقبة إن وُجدت، للوصول إلى الحقيقة الكاملة، وضمان أن تكون النتائج شفافة أمام الرأي العام.

الواقعة تفتح مجددًا ملف العلاقة بين المواطنين والعاملين في المجال الأمني، وتؤكد أن الوزارة، في ظل قيادتها الحالية، تسعى لترسيخ ثقافة المحاسبة الداخلية، بحيث لا يكون هناك مجال للتجاوز دون عقاب، في الوقت نفسه الذي يتم فيه التأكيد على أهمية احترام رجال الشرطة أثناء قيامهم بواجباتهم، مع الالتزام المتبادل بين الطرفين بروح القانون والنظام.

 

عن admin

شاهد أيضاً

أحمد موسى يطالب بتسهيلات عاجلة للمشجعين لدعم منتخب مصر أمام السنغال

  طالب الإعلامي أحمد موسى بتقديم تسهيلات عاجلة للمشجعين الراغبين في السفر لدعم منتخب مصر، …

التخطي إلى شريط الأدوات