أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الأوغندي يوري موسيفيني خلال القمة الأخيرة، كان فرصة مهمة لإعادة التأكيد على ثوابت الموقف المصري تجاه قضية مياه النيل وحقوق مصر المائية. وأوضح مدبولي، في تصريحات له عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن الرئيس السيسي عبّر بوضوح شديد عن رؤية مصر في هذا الملف، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تدعم بشكل كامل حق جميع دول حوض النيل في تحقيق التنمية المستدامة والاستفادة من الموارد المائية، ولكن دون الإضرار بحصة مصر التاريخية التي تمثل شريان الحياة للمصريين.
وأضاف رئيس الوزراء أن الرئيس السيسي شدد خلال المباحثات على أن مصر منفتحة على التعاون الإقليمي في إطار من الشراكة والاحترام المتبادل، وأنها مستعدة لتبادل الخبرات في مجالات الري والزراعة وإدارة الموارد المائية مع أوغندا وباقي دول الحوض، بما يحقق مصلحة الجميع. وأشار مدبولي إلى أن القاهرة تؤمن بأن التنمية في إفريقيا لا يمكن أن تتحقق على حساب الإضرار بحقوق الشعوب الأخرى في مواردها الأساسية، لافتًا إلى أن الأمن المائي المصري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي.
كما أوضح أن اللقاء تطرق أيضًا إلى بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وأوغندا، وفتح آفاق جديدة للاستثمار المشترك في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة، إلى جانب التعاون في مجالات التعليم والصحة. وأكد أن المباحثات شهدت توافقًا على ضرورة استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين في القضايا الإقليمية، خاصة ما يتعلق بمياه النيل، لضمان تحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس السيسي، تتعامل مع ملف مياه النيل باعتباره مسألة وجودية، وأن الحكومة ستواصل العمل على كافة المسارات السياسية والدبلوماسية والقانونية لضمان حماية حقوق مصر المائية وتأمين مستقبل الأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن الحوار والتعاون هما الطريق الأمثل لتجاوز أي تحديات تواجه دول الحوض.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة