رادار مدعوم بالذكاء الاصطناعي قادر على التنصت على المكالمات من مسافة قريبة

 

أثار ابتكار تكنولوجي جديد حالة واسعة من الجدل، بعد الإعلان عن تطوير رادار مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي يتمكن من اعتراض المكالمات الهاتفية والتجسس عليها من مسافة لا تتجاوز 10 أقدام فقط. هذه التقنية الحديثة، التي وُصفت بأنها قفزة في مجال الرصد والتنصت، فتحت الباب أمام تساؤلات عديدة تتعلق بمدى تأثيرها على خصوصية الأفراد وأمان الاتصالات في المستقبل القريب.

 

وبحسب الخبراء، فإن هذا الرادار يعتمد على آليات متقدمة من معالجة الذكاء الاصطناعي، حيث يستطيع تحويل الموجات والاهتزازات الصوتية إلى بيانات رقمية يتم تحليلها بدقة شديدة، مما يسمح بالتقاط ما يدور في المكالمات حتى وإن لم تكن هناك وسيلة اتصال مباشرة أو تسجيل تقليدي. وهو ما يجعل التقنية تحمل جانباً مزدوجاً؛ فهي مفيدة أمنيًا في حالات معينة، لكنها في الوقت ذاته قد تُستغل بشكل سلبي.

 

المثير للانتباه أن الابتكار الجديد لا يعتمد على أجهزة معقدة أو أدوات ضخمة، بل يتميز بكونه صغير الحجم نسبيًا وسهل الاستخدام، وهو ما يزيد المخاوف بشأن إمكانية انتشاره في المستقبل بين جهات أو أفراد غير مخولين. ويرى بعض المتخصصين أن هذه النقطة على وجه الخصوص قد تهدد مبادئ الخصوصية التي تشكل أحد أهم الحقوق الإنسانية.

 

ومن الناحية الأمنية، فإن السلطات المختصة في مجالات الاتصالات والدفاع تنظر لهذه التقنية على أنها قد تمثل إضافة قوية في مواجهة التهديدات الإرهابية أو في عمليات البحث الجنائي المعقدة. فإمكانية اعتراض المكالمات دون الحاجة لأسلاك أو أجهزة تجسس تقليدية قد تتيح فرصًا أكبر لرصد المخاطر قبل وقوعها.

 

لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل التحذيرات الصادرة عن خبراء التكنولوجيا والحقوق الرقمية الذين شددوا على أن استخدام هذه الأجهزة دون ضوابط قانونية صارمة قد يؤدي إلى فوضى في مجال التجسس والمراقبة، وهو ما يفرض ضرورة التدخل من الجهات التشريعية لتنظيم استخدامها. وهكذا يبقى هذا الرادار المدعوم بالذكاء الاصطناعي نقطة خلافية بين من يراه أداة حماية ومن يخشى أن يتحول إلى سلاح ضد الخصوصية الفردية.

عن admin

شاهد أيضاً

دار الإفتاء: الثلاثاء أول أيام شهر شعبان لعام 1447 هجريًا

  أعلنت دار الإفتاء أن يوم الثلاثاء هو أول أيام شهر شعبان لعام 1447 هجريًا، …

التخطي إلى شريط الأدوات