أكدت مصر والسودان في بيان مشترك أن قضية الأمن المائي بالنسبة لكلا البلدين تُعد مسألة وجودية، وأن المصالح المائية للجانبين مرتبطة ارتباطًا وثيقًا لا يمكن فصلها. جاء ذلك خلال لقاء جمع مسؤولين رفيعي المستوى من الدولتين، حيث ناقش الطرفان آخر التطورات المتعلقة بملف المياه والتحديات الإقليمية.
وأوضح البيان أن القاهرة والخرطوم تتبنيان موقفًا ثابتًا يقوم على التعاون والتنسيق المستمر في مواجهة أي تهديدات قد تمس حقوقهما التاريخية في مياه النيل. وشدد الجانبان على أن حماية الأمن المائي ليست مجرد خيار سياسي، بل هي التزام وطني تجاه الأجيال القادمة.
وأشار المسؤولون إلى أن البلدين يتشاركان رؤية واضحة تقوم على دعم الحلول السلمية والدبلوماسية لأي خلافات قد تطرأ، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالاتفاقيات الدولية المنظمة لاستخدام مياه النيل. وأكدوا أن أي مساس بحقوق مصر أو السودان يُعد تجاوزًا غير مقبول.
كما أعرب الطرفان عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية الأخرى في حوض النيل، بما يحقق التكامل والتنمية المستدامة للجميع. وشددا على أن التعاون الإقليمي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والرخاء المشترك.
وأكدت مصر والسودان أن التنسيق بينهما سيظل قائمًا على أعلى المستويات، وأنهما لن يتوانيا عن اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مصالحهما المائية. وأشارا إلى أن وحدة الموقف تعكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الأمن المائي المصري والسوداني قضية حياة، وأن الجهود المشتركة ستتواصل لضمان استدامة الموارد المائية وتوظيفها بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة