شهدت سوق السيارات المصرية خلال الفترة الأخيرة حالة من الركود الملحوظ، صاحبتها حالة من الترقب والانتظار بين المستهلكين، وذلك بعد الانخفاضات المتتالية التي طرأت على أسعار السيارات الزيرو. هذا التراجع في الأسعار دفع العديد من الراغبين في الشراء إلى إعادة التفكير في قراراتهم، حيث باتت أسعار السيارات الجديدة أقرب إلى متناول البعض مقارنة بفترات سابقة شهدت موجات غير مسبوقة من الارتفاعات. وفي المقابل، انعكس هذا التغيير بشكل مباشر على سوق السيارات المستعملة، التي اعتاد كثيرون الاعتماد عليها كبديل اقتصادي في ظل الغلاء السابق.
المتخصصون في القطاع أكدوا أن تراجع أسعار الزيرو أحدث حالة من الارتباك داخل أسواق المستعمل، حيث انخفض الطلب بشكل واضح، وبدأ أصحاب السيارات في تأجيل البيع أملاً في تحسن الأسعار أو استقرارها. كما أشار خبراء الاقتصاد إلى أن حركة البيع والشراء باتت شبه مشلولة، خاصة وأن المستهلكين أصبحوا في حالة ترقب لمعرفة إلى أين ستتجه الأسعار خلال الأسابيع القادمة.
ويرى التجار أن الأزمة ليست في قلة المعروض فقط، بل في غياب القدرة الشرائية الحقيقية، حيث يخشى المشترون الإقدام على الشراء الآن ليجدوا أنفسهم أمام خسائر إذا ما انخفضت الأسعار مجددًا. في الوقت نفسه، يعاني أصحاب السيارات المستعملة من صعوبة البيع بالسعر الذي يتناسب مع ما أنفقوه سابقًا عند الشراء، مما يجعلهم أمام خيارين أحلاهما مر: البيع بخسارة أو الانتظار الطويل.
الحالة الراهنة جعلت السوق في وضع “المجمد”، فلا المشتري قادر على اتخاذ قرار حاسم ولا البائع راغب في البيع بالأسعار الجديدة. هذه المعادلة الصعبة ساهمت في زيادة الركود بشكل غير مسبوق، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العامة التي أثرت على القدرة الشرائية للمواطن.
من جانب آخر، يرى بعض الخبراء أن هذا الوضع قد يستمر لفترة محدودة فقط، إذ من المتوقع أن يعود التوازن تدريجيًا مع استقرار أسعار الزيرو واستيعاب السوق للتغييرات. كما أن بعض العروض الترويجية والتسهيلات التي تقدمها شركات السيارات قد تساهم في تنشيط الحركة لاحقًا.
وفي النهاية، يبقى السؤال الأبرز: هل ستشهد سوق المستعمل انفراجة قريبة مع استقرار أسعار الزيرو، أم أن حالة الركود الحالية ستطول لتشكل تحديًا جديدًا أمام التجار والمستهلكين على حد سواء؟
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة