استهجانها الشديد للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ما وصفه بإمكانية تهجير الفلسطينيين عبر معبر رفح الحدودي إلى الأراضي المصرية. وأكدت القاهرة أن مثل هذه التصريحات مرفوضة تمامًا، سواء تم الحديث عن التهجير القسري أو الطوعي، باعتبارها تمس مباشرة بسيادة الدولة المصرية وبالقضية الفلسطينية العادلة.
وشددت وزارة الخارجية المصرية في بيانها على أن معبر رفح ظل على الدوام شريانًا إنسانيًا لتقديم المساعدات والإغاثة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وليس ممرًا لأي مشاريع ترحيل أو تغيير ديموغرافي. وأضافت أن مصر تتعامل مع الملف الفلسطيني باعتباره قضية مركزية لا تقبل المساومة أو التجاوز، وأنها لن تسمح باستخدام أراضيها لتمرير مخططات تمس الشعب الفلسطيني أو حقه في أرضه.
وجاءت التصريحات الإسرائيلية لتثير موجة غضب واسعة، ليس فقط داخل مصر بل على الصعيد العربي والدولي، حيث اعتبرها كثيرون محاولة لصرف الأنظار عن الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني. كما اعتبر مراقبون أن الحديث عن التهجير عبر رفح هو جزء من سياسة إسرائيلية قديمة تهدف إلى تفريغ الأرض من أهلها، وهو ما لن تقبل به مصر بأي حال من الأحوال.
وأكدت القاهرة أن الحل الوحيد يكمن في إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية. وأشارت إلى أن أي محاولات لفرض حلول أحادية الجانب أو تغيير الواقع الديموغرافي لن تؤدي إلا إلى المزيد من التعقيد والتوتر.
كما لفتت مصر إلى أنها ستواصل التنسيق مع الدول العربية الشقيقة والشركاء الدوليين لإحباط أي محاولات لتقويض الحقوق الفلسطينية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة هذه التصريحات والممارسات.
وبذلك، تؤكد القاهرة مرة أخرى أنها لن تسمح بمرور أي مشروع يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وأن حدودها الوطنية وأمنها القومي غير قابلين للمساس أو المساومة.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة