أدلى مدير مشروع سد النهضة الإثيوبي بتصريحات مثيرة للجدل، قال فيها إنه كان من المفترض أن تشارك كل من مصر والسودان في تمويل بناء السد منذ البداية، باعتباره مشروعًا يخدم شعوب المنطقة كافة، لا إثيوبيا وحدها.
وأوضح أن تكلفة المشروع الضخمة تحملتها الحكومة الإثيوبية والشعب الإثيوبي، وأن مشاركة دولتي المصب في هذه التكاليف كانت ستخلق شراكة إيجابية وتقلل من حدة الخلافات السياسية والفنية التي أحاطت بالسد طوال السنوات الماضية.
التصريحات جاءت في وقت حساس، حيث ما زالت المفاوضات بين الدول الثلاث متعثرة بشأن قواعد الملء والتشغيل، وهو ما يزيد من تعقيد الملف. وأكد المدير أن السد يمثل مكسبًا تنمويًا هائلًا للمنطقة، مشيرًا إلى أنه سيسهم في إنتاج طاقة كهربائية ضخمة تخدم التنمية في شرق إفريقيا.
من جانبها، ترفض مصر والسودان هذه الطروحات، إذ تعتبران أن السد يشكل تهديدًا مباشرًا لأمنهما المائي، وأن أي حديث عن المشاركة المالية لا معنى له في ظل غياب اتفاق قانوني ملزم يضمن حقوق جميع الأطراف. كما يشددان على أن إثيوبيا مضت في البناء بشكل أحادي رغم الاعتراضات المتكررة.
أثارت التصريحات ردود فعل غاضبة بين خبراء مصريين وسودانيين، الذين اعتبروا أن إثيوبيا تسعى لتبرير مواقفها الأحادية وتحميل الآخرين مسؤولية خياراتها. في المقابل، يرى بعض المحللين أن هذا الخطاب قد يكون محاولة لإعادة فتح باب التعاون الاقتصادي المشترك، لكنه يظل بعيدًا عن الواقع في ظل استمرار الأزمة.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة