أثار تقرير حديث عن توجهات صندوق النقد الدولي تساؤلات عديدة حول إمكانية أن تتخذ الحكومة المصرية قرارات جديدة تتعلق بأسعار الوقود، وعلى رأسها البنزين والسولار، خلال الشهر المقبل. ويأتي هذا الجدل في ظل متابعة دقيقة من الشارع المصري لأي خطوات تمس أسعار الطاقة، لما لها من تأثير مباشر على تكاليف المعيشة وأسعار السلع والخدمات.
وبحسب مصادر اقتصادية مطلعة، فإن الصندوق شدد في مراجعته الأخيرة على أهمية استمرار سياسة تحرير أسعار الوقود وربطها بالأسعار العالمية، باعتبارها إحدى أدوات الإصلاح الاقتصادي. وأضافت المصادر أن الحكومة المصرية تدرس بالفعل مجموعة من السيناريوهات المتعلقة بتسعير المنتجات البترولية، لكنها لم تحسم قرارها حتى الآن بشأن رفع الأسعار.
ويرى محللون اقتصاديون أن أي زيادة في أسعار الوقود، إذا ما تمت، ستكون محدودة ومدروسة لتفادي أي صدمة مجتمعية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية المعقدة والتحديات الداخلية المتعلقة بمعدلات التضخم. وأشاروا إلى أن الحكومة قد توازن بين الالتزامات الدولية ومتطلبات الاستقرار الاجتماعي عبر دعم قطاعات معينة أو تقديم برامج حماية اجتماعية إضافية للفئات الأكثر احتياجًا.
من ناحية أخرى، أكدت مصادر حكومية أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية ستجتمع في موعدها الدوري الشهر المقبل لدراسة الأسعار العالمية للنفط ومعدل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ومن ثم اتخاذ القرار المناسب. وأوضحت أن أي تحريك للأسعار سيكون مرتبطًا بالمعادلات المعلنة مسبقًا، والتي تهدف إلى تحقيق الشفافية والعدالة.
وتبقى هذه القضية مرهونة بما ستسفر عنه الاجتماعات المقبلة بين مصر والصندوق، إلى جانب التغيرات في الأسواق العالمية للنفط. وفي جميع الأحوال، فإن أي قرار في هذا الشأن سيكون له انعكاسات واسعة على الاقتصاد المحلي وحياة المواطنين.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة