يشهد اليوم محطة الضبعة النووية واحدة من أكثر اللحظات الحاسمة فى تاريخ التعاون بين مصر وروسيا، حيث يستعد الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره الروسى لحضور فعالية توصف بأنها حدث تاريخى بكل المقاييس. هذا الحضور الرفيع يعكس حجم الأهمية الاستراتيجية للمشروع الذى يُعد نقلة نوعية فى ملف الطاقة داخل مصر، ويرسخ لشراكة ممتدة بين البلدين فى مجالات التكنولوجيا النووية والاستخدامات السلمية للطاقة.
ويأتى هذا الحدث فى ظل الاهتمام المتزايد الذى توليه الدولة المصرية لمشروعات الطاقة البديلة، خصوصًا تلك التى تسهم فى توفير مصادر مستدامة للكهرباء، بما يعزز فرص النمو الاقتصادى ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفورى. كما يحمل المشروع رسالة سياسية مهمة تؤكد ثبات العلاقات بين القاهرة وموسكو مهما شهدت الساحة الدولية من تغيرات أو تحديات.
ويكشف حضور الرئيسين فى موقع المشروع أن القاهرة تتجه بخطوات جادة نحو تحقيق حلم نووى طال انتظاره لعقود، وهو الحلم الذى سيضع مصر ضمن الدول القادرة على إنتاج طاقة نووية آمنة وعصرية. ويأتى ذلك مدعومًا بتقنيات روسية تُعد من الأكثر تطورًا على مستوى العالم، ما يعزز عنصر الأمان والكفاءة التشغيلية.
كما يمثل هذا اللقاء فرصة لفتح مزيد من الملفات المشتركة بين الجانبين، سواء فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادى أو العسكرى أو التنموى، بالنظر إلى المكانة التى يحتلها كل من البلدين على الخريطة الإقليمية والدولية. إضافة إلى ذلك، فإن وجود قيادتى البلدين فى هذه الفعالية يوجّه رسالة واضحة بشأن أهمية مضاعفة الجهود لإنجاز المشروع وفق الجداول الزمنية المخطط لها.
ويُتوقّع أن يتضمن الحدث الإعلان عن تقدم كبير فى مراحل المشروع، وربما الكشف عن خطة تشغيل بعض الوحدات خلال الفترة المقبلة، بما يعكس حجم الإنجاز الذى تحقق حتى الآن. ومن المنتظر أن يلعب المشروع دورًا محوريًا فى دعم الشبكة القومية للكهرباء خلال السنوات القادمة، ويفتح آفاقًا جديدة للبحث العلمى والصناعات المرتبطة بالطاقة النووية
داخل مصر.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة