خضعت شركة مايكروسوفت مؤخرًا لاختبار حقيقي
لمدى قوة الإجراءات الأمنية الخاصة بنظام التشغيل “ويندوز”، وذلك بعد تعرضها لأزمة كبيرة تسببت في توقف مليارات أجهزة الكمبيوتر عن الاتصال بالإنترنت بسبب مشكلة مع منصة “Crowdstrike”. دفعت هذه الأزمة الشركة إلى إعادة تقييم طريقة تعاملها مع الشركاء الخارجيين، بهدف تجنب أي انقطاع مشابه في المستقبل.
تغييرات في نظام التحكم بنواة ويندوز: تدرك مايكروسوفت أن الوصول غير المقيد إلى “نواة ويندوز” كان العامل الأساسي وراء انقطاع خدمة “Crowdstrike”. وتعمل الشركة الآن على تقليل مستوى سيطرة البائعين الخارجيين على النظام. من أجل تحقيق ذلك، أجرت مايكروسوفت قمة أمنية في وقت سابق من هذا الشهر، حيث ناقشت كيفية تغيير الديناميكيات المتعلقة بوصول الشركات إلى نواة النظام والتحكم في التغييرات التي تتم عليه.
مقارنة مع نظام آبل: في هذا السياق، أشير إلى أن شركة آبل لا تسمح لشركائها بالوصول إلى نواة نظام “macOS”، وهو ما يفسر عدم تأثر أجهزة ماك بنفس القدر الذي تأثرت به أجهزة ويندوز في يوم الانقطاع الكبير. هذا دفع مايكروسوفت إلى إعادة النظر في الطريقة التي تتعامل بها مع شركائها الذين يستخدمون أنظمة الحماية والأمان مثل “CrowdStrike” و”Sophos” و”Broadcom”.
التغييرات المقترحة: مايكروسوفت تتطلع إلى فرض قيود على الوصول إلى نواة النظام وذاكرة الأجهزة لشركائها. ومع ذلك، تسعى لتحقيق توازن دقيق بين توفير الأمان والحفاظ على القيمة التي يقدمها هؤلاء البائعون. من المتوقع أن تقدم مايكروسوفت نظامًا جديدًا يمكّنها من مراقبة مستوى وصول الشركاء إلى النظام، مع ضمان حماية أنظمة ويندوز من أي ثغرات أمنية كبيرة.
الحل الوسط: التغييرات التي تخطط لها مايكروسوفت قد تكون بمثابة حل وسط، ولكن الهدف الأساسي هو ضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات التي تؤثر على مليارات الأجهزة حول العالم. إذا نجحت الشركة في تنفيذ هذه الإصلاحات، فمن المتوقع أن يسعد المستخدمون بأنظمة أكثر استقرارًا وأمانًا في المستقبل.
الخلاصة: تسعى مايكروسوفت من خلال هذه التغييرات إلى تعزيز الأمان في نظام “ويندوز” ومنع حدوث انقطاعات كبيرة مشابهة لما حدث مع “Crowdstrike”. هذه الإجراءات الجديدة تعكس التزام الشركة بالحفاظ على استقرار وأمان أنظمتها مع حماية المستخدمين والشركات التي تعتمد على نظام ويندوز في عملياتها اليومية.