في خطوة هامة تضاف إلى سجل مصر الطويل في استعادة آثارها المهربة، أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن استعادة 67 قطعة أثرية من ألمانيا. وتعد هذه القطع جزءًا من جهود الدولة المستمرة للحفاظ على تراثها وحضارتها الغنية، والتي تم تهريبها في فترات سابقة. وجاءت عملية الاسترداد ضمن إطار التعاون بين وزارة الخارجية ووزارة السياحة والآثار، بالإضافة إلى الجهود المبذولة من البعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج.
في يوم الخميس 7 نوفمبر 2024، تم تسليم القطع الأثرية إلى وزارة السياحة والآثار في حضور السفير ياسر شعبان، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، وذلك في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة الإدارية الجديدة. وتنوعت القطع المستردة بين تماثيل وأجزاء مومياء وجدرانيات ومقتنيات أخرى تعود إلى فترات مختلفة من التاريخ المصري القديم.
من بين القطع الأثرية الهامة التي تم استردادها، توجد قدم وساق مومياء محنطة، بالإضافة إلى قناعين وجداريتين من مقبرة الوزير المصري القديم “باك آن رن إف” في منطقة سقارة. كما تم استرداد تمثال ملكي من البرونز، وهو من القطع الفريدة التي تعكس عظمة الفن المصري في العصور القديمة. إلى جانب ذلك، شملت القطع مجموعة من التماثيل الصغيرة “الأوشابتي”، التي كانت توضع في المقابر لتؤدي الأعمال نيابة عن المتوفي في الحياة الآخرة.
وأكدت وزارة الخارجية في بيانها على أن استعادة هذه القطع تأتي في إطار سلسلة من النجاحات التي حققتها الدولة المصرية في استرجاع آثارها من الخارج، في ظل اهتمام القيادة السياسية والهيئات المعنية بالحفاظ على الإرث الحضاري للبلاد. وتعكس هذه الخطوة التعاون المثمر بين الجهات المصرية والألمانية، فضلاً عن الشراكات الدولية التي تُسهم في استعادة الآثار المفقودة.
من جانبه، شددت وزارة السياحة والآثار على أهمية استعادة هذه القطع التي تمثل جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية والتاريخية لمصر. وأكد المسؤولون في الوزارة أن القطع ستخضع لفحص دقيق وإجراءات لحفظها بشكل جيد قبل عرضها في المتاحف المصرية، حيث ستساهم في إثراء المعروضات وزيادة الوعي العالمي بعظمة الحضارة المصرية.
وفي ختام اللقاء، أعرب السفير ياسر شعبان عن سعادته بهذه الخطوة الهامة، مؤكدًا أن التعاون المثمر مع السلطات الألمانية في استعادة القطع الأثرية يعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين. وأضاف أن مصر ستواصل مساعيها لاستعادة المزيد من آثارها المهربة، التي تمثل جزءًا كبيرًا من تاريخها الحضاري العريق.
تجسد هذه العملية حرص مصر على حماية تراثها الحضاري وضمان عدم تفريطه، وهو ما يُظهر التزام الدولة بالحفاظ على إرثها الثقافي والتاريخي للأجيال القادمة.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة