تمر الكرة المصرية بأزمة جديدة بعد انسحاب الأهلي من مباراة القمة أمام الزمالك، احتجاجًا على عدم تعيين طاقم تحكيم أجنبي. هذه الأزمة ليست الأولى من نوعها، لكنها تحمل أبعادًا جديدة تعكس التوتر المتصاعد بين الأندية ورابطة الأندية المصرية.
موقف الأهلي: رفضٌ للظلم أم تصعيد غير مبرر؟
يرى مسؤولو النادي الأهلي أن طلبهم لحكام أجانب كان مشروعًا، خاصة مع تراجع مستوى التحكيم المحلي في المباريات الكبرى. ووفقًا لتصريحات الإعلامي أحمد شوبير، فإن الأهلي أصبح يركز على المنافسات القارية والعالمية، معتبرًا أن التخبط في الدوري المحلي لم يعد أولوية.
فيما أكد عدلي القيعي، رئيس شركة الكرة السابق بالأهلي، أن النادي لم ينسحب من المباراة، بل انتظر تحديد موعد جديد وفقًا للاتفاق السابق. هذا الموقف يُعيد إلى الأذهان أزمات مشابهة بين الأهلي والاتحاد المصري لكرة القدم، والتي طالما كانت سببًا في خلافات ممتدة.
رابطة الأندية: قرارات منتظرة وعقوبات محتملة
من جانبها، تستعد رابطة الأندية المصرية لإعلان قراراتها بخصوص الأزمة، وسط توقعات بفرض عقوبات قاسية على الأهلي، قد تشمل خصم نقاط أو غرامات مالية. ووفقًا لتسريبات إعلامية، فإن الرابطة تفكر في فرض “عقوبة تاريخية” لمنع تكرار مثل هذه الحالات.
لكن السؤال الأهم: هل ستؤدي هذه العقوبات إلى حل المشكلة، أم أنها ستزيد من الاحتقان بين الطرفين؟
التحكيم: محور الجدل المستمر
لا شك أن التحكيم المصري يعاني من أزمات ثقة متكررة، وهو ما يدفع الأندية للمطالبة بحكام أجانب في المباريات المهمة. ولكن إذا كانت رابطة الأندية قد وافقت سابقًا على تعيين حكام أجانب لمباريات القمة، فلماذا لم يتم تنفيذ ذلك هذه المرة؟
هذا التضارب في القرارات يزيد من الشكوك حول نزاهة المسابقات المحلية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الدوري المصري في ظل استمرار هذه الأزمات.
ختامًا: ما الحل؟
الأزمة الحالية بين الأهلي ورابطة الأندية تعكس مشكلة أعمق في إدارة الكرة المصرية. الحل لا يكمن فقط في فرض العقوبات أو تصعيد المواقف، بل في وضع سياسات واضحة وشفافة لإدارة المسابقات، وضمان العدالة التحكيمية للجميع.
على الأندية أن تتحد للمطالبة بإصلاحات جذرية، وعلى الاتحاد المصري أن يتبنى نهجًا أكثر احترافية في التعامل مع مثل هذه الأزمات. وإلا، فستظل كرة القدم المصرية تدور في دائرة من الأزمات التي تعرقل تطورها.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة