في تصريحاتٍ مُثيرة للاهتمام، كشف رجل الأعمال المصري العالمي نجيب ساويرس عن رؤيته الاستراتيجية للتداعيات الإيجابية المحتملة للتعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على الاقتصاد المصري. وأوضح ساويرس أن هذه القرارات التي هزّت الأسواق العالمية قد تحمل في طياتها بذور نهضة اقتصادية لمصر، حيث تُشكل ضغطاً إيجابياً يُحفز الصناعة المحلية ويدفع بالمنتج المصري للظهور بقوة على الخريطة الاستثمارية العالمية.
وأضاف ساويرس في تحليله العميق أن هذه الإجراءات الحمائية الأمريكية ستؤدي حتماً إلى إعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية، مما يخلق فرصاً ذهبية للمصدرين المصريين لشغل مواقع متقدمة في الأسواق التي تبحث عن بدائل للبضائع الأمريكية المرتفعة الثمن. كما أشار إلى أن هذا التطور قد يُسرع من وتيرة التحول نحو التصنيع المحلي المتطور، ويدفع الشركات المصرية للاستثمار في تحديث خطوط الإنتاج لمواكبة المعايير الدولية.
ولفت الملياردير المصري إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في استغلال هذه الفرصة التاريخية بشكل استراتيجي، حيث يجب على الحكومة والقطاع الخاص العمل يداً بيد لتحسين بيئة الأعمال، وتسهيل إجراءات التصدير، ورفع جودة المنتجات المصرية لتكون قادرة على المنافسة عالمياً. كما أكد على أهمية الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية وتطوير الموانئ لتكون مصر مركزاً إقليمياً لإعادة التصدير.
وفي سياق متصل، توقع ساويرس أن تشهد الفترة المقبلة تدفق استثمارات أجنبية جديدة إلى مصر، خاصة في القطاعات الصناعية التي يمكن أن تحل محل الواردات الأمريكية في الأسواق الإفريقية والعربية. وأبدى تفاؤله بقدرة الاقتصاد المصري على تحويل هذه التحديات إلى نقاط قوة، مشيراً إلى أن التاريخ الاقتصادي للدول النامية أثبت أن مثل هذه الظروف غالباً ما تكون المحفز الأكبر للابتكار والنمو.
يذكر أن هذه الرؤية تأتي في وقت تشهد فيه مصر طفرة في المشروعات الصناعية الكبرى، وتوسعاً ملحوظاً في المناطق الاقتصادية المؤهلة لاستقطاب الاستثمارات العالمية، مما يعزز فرص تحقيق الاستفادة القصوى من المتغيرات الاقتصادية الدولية الحالية.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة