أكد البنك المركزي المصري، في بيان رسمي صدر اليوم، أن عملية طباعة وإصدار العملات البلاستيكية من فئتي العشرة جنيهات والعشرين جنيهاً لا تزال مستمرة وفقًا للخطة الموضوعة، نافيًا بشكل قاطع ما تردد من أنباء حول وقف تداولها أو سحبها من الأسواق. وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية الدولة للتطوير النقدي، والتي تهدف إلى تعزيز متانة العملة المحلية وزيادة عمرها الافتراضي، فضلاً عن تقليل التكاليف البيئية والاقتصادية على المدى الطويل.
وأشار البنك المركزي إلى أن التحول إلى العملات البلاستيكية (المصنوعة من مادة البوليمر) يأتي بعد دراسات مستفيضة أثبتت تفوقها على العملات الورقية التقليدية من حيث مقاومتها للتلف والتزوير، كما أنها أكثر ملاءمة للاستخدام اليومي نظرًا لقدرتها على تحمل الرطوبة والأتربة، مما يطيل فترة بقائها في التداول. وقد بدأت مصر في إصدار هذه الفئات بشكل تجريبي خلال الفترة الماضية، حيث لاقت قبولاً كبيرًا بين المواطنين بسبب خفة وزنها وسهولة التعامل معها.
من ناحية أخرى، نبه البنك المركزي إلى ضرورة الحصول على المعلومات الرسمية من مصدرها الأساسي، محذرًا من الانسياق وراء الشائعات التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو المصادر غير الموثوقة، والتي قد تسبب بلبلة في الأسواق أو اضطرابات غير مبررة في التعاملات النقدية. كما أكد أن جميع الفئات النقدية الجديدة والقديمة لا تزال سارية المفعول وقابلة للتداول دون أي قيود، بما في ذلك العملات الورقية من نفس الفئات التي يتم سحبها تدريجيًا من التداول وفقًا لخطة زمنية محددة.
يذكر أن العديد من الدول حول العالم قد اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى تبني العملات البلاستيكية، نظرًا لمزاياها العديدة مقارنة بالعملات الورقية، حيث تتمتع بقدر أكبر من الأمان بفضل تقنيات الحماية المتطورة المضمنة فيها، والتي تجعل عملية تزويرها أمرًا في غاية الصعوبة. وتأتي هذه الخطوة كجزء من رؤية مصر الشاملة لتحديث المنظومة المالية والاقتصادية، تماشيًا مع المعايير الدولية في هذا المجال.
وفي ختام البيان، طالب البنك المركزي جميع المؤسسات المالية والمواطنين بالتعاون مع هذه الخطوة التطويرية، مع التأكيد على أن أي تغييرات مستقبلية سيتم الإعلان عنها بشكل رسمي ومسبق عبر القنوات المعتمدة، بما يضمن الشفافية وسهولة التكيف مع أي مستجدات في النظام النقدي.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة