رئيس الوزراء: تطوير تلال الفسطاط يحولها إلى مقصد سياحي إقليمي يعكس عراقة مصر وتاريخها الحضاري العريق

 

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال تفقده لمشروع تطوير منطقة تلال الفسطاط، أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو إعادة إحياء الأماكن التاريخية والتراثية، وتحويلها إلى وجهات سياحية وثقافية ذات طابع مميز يعكس هوية مصر وتاريخها العريق. وأوضح أن مشروع تلال الفسطاط ليس مجرد تطوير عمراني أو تجميلي، بل هو مشروع حضاري شامل يهدف إلى تحويل هذه المنطقة إلى مقصد سياحي إقليمي يجذب الزائرين من داخل مصر وخارجها، ويعيد إلى الأذهان عبق التاريخ وروح الحضارة المصرية الممتدة عبر العصور.

 

وخلال جولته التفقدية للموقع، أشار رئيس الوزراء إلى أن تلال الفسطاط تمثل إحدى أقدم المناطق التي نشأت في قلب القاهرة التاريخية، وأن ما يتم تنفيذه من أعمال تطوير يستهدف الحفاظ على الطابع الأثري والتراثي لها، مع دمج عناصر الحداثة والعمران بأسلوب يعكس التوازن بين الأصالة والمعاصرة. وأكد أن المشروع يتم تنفيذه وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية، التي تولي اهتمامًا بالغًا بإحياء المناطق القديمة ذات القيمة التاريخية والثقافية، وإعادة إدماجها ضمن الخريطة السياحية والتنموية للدولة.

 

كما أوضح أن المنطقة ستشهد إنشاء عدد من المرافق الخدمية والترفيهية والثقافية التي تجعل منها بيئة جاذبة للمصريين والسياح العرب والأجانب على حد سواء، إلى جانب إنشاء مسارات خضراء ومناطق للمشاة وساحات مفتوحة للفعاليات الثقافية والفنية، مما يعزز من روح المكان ويمنحه طابعًا إنسانيًا وبيئيًا يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة. وأضاف أن الحكومة تعمل على تنسيق الجهود بين مختلف الوزارات والجهات المعنية لضمان خروج المشروع في أفضل صورة ممكنة، بما يعكس الاهتمام الحقيقي بالموروث الثقافي والحضاري لمصر.

 

وأشار مدبولي إلى أن تلال الفسطاط ستتحول، بعد انتهاء أعمال التطوير، إلى مزار متكامل يضم معالم سياحية وتاريخية وثقافية، إلى جانب المساحات الخضراء المفتوحة التي توفر تجربة فريدة للزوار، سواء من داخل العاصمة أو من خارجها. كما نوّه إلى أن المشروع يسهم في إعادة توزيع الكثافات السكانية والسياحية بعيدًا عن المناطق المركزية المزدحمة، ويعزز من فرص الاستثمار في المجال السياحي والخدمي.

 

وفي ختام تصريحاته، شدد رئيس الوزراء على أن تطوير منطقة تلال الفسطاط يُعد نموذجًا لرؤية مصر الجديدة في استغلال مواردها التاريخية والثقافية بشكل مستدام، وتحويلها إلى مصادر قوة ناعمة تدعم الاقتصاد الوطني وتُعزز من مكانة مصر إقليميًا وعالميًا على خريطة السياحة العالمية، مؤكدًا أن الدولة ماضية في خططها الطموحة لتحقيق نقلة نوعية في مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع السياحة والتراث.

عن admin

شاهد أيضاً

أحمد موسى يطالب بتسهيلات عاجلة للمشجعين لدعم منتخب مصر أمام السنغال

  طالب الإعلامي أحمد موسى بتقديم تسهيلات عاجلة للمشجعين الراغبين في السفر لدعم منتخب مصر، …

التخطي إلى شريط الأدوات