أزمة جديدة في امتحانات الشهادة الإعدادية: مزاعم عن تسريب الأسئلة وانتشارها عبر تطبيق “شاومينج” بعد بدء التوزيع في اللجان  

 

اندلعت أزمة جديدة في منظومة التعليم المصري بعد تداول أنباء عن قيام بعض الطلاب بنشر أسئلة امتحانات الشهادة الإعدادية عبر تطبيق “شاومينج” الشهير للتواصل، وذلك بعد دقائق فقط من توزيع الأوراق داخل اللجان الامتحانية. وتفيد المعلومات الأولية بأن بعض الطلاب تمكنوا من تصوير الأسئلة وإرسالها عبر المجموعات المغلقة على التطبيق، مما أثار موجة من القلق بين المسؤولين وأولياء الأمور حول مدى مصداقية ونزاهة العملية الامتحانية.

 

وأكدت مصادر تعليمية أن الإدارات التعليمية في عدة محافظات قد تلقّت بلاغات عاجلة عن وجود تسريبات فعلية لأسئلة الامتحان، حيث تم رصد تداول صور للأسئلة على مجموعات “التليجرام” و”شاومينج” خلال الساعة الأولى من بدء الامتحان. وقد دفع ذلك الجهات المعنية إلى تكثيف عمليات المراقبة والمتابعة، مع تشكيل غرف عمليات مركزية لمتابعة أي محاولات غش إضافية، كما تم اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع انتشار التسريبات عبر وسائل التواصل المختلفة.

 

من جانبهم، ناشد مسؤولو الوزارة أولياء الأمور والطلاب بعدم الانسياق وراء هذه الشائعات أو المشاركة في نشر أي مواد امتحانية، مؤكدين أن هناك عقوبات صارمة تنتظر كل من يثبت تورطه في عمليات التسريب أو الغش. كما أعلنت عن تشكيل لجان تحقيق عاجلة للوقوف على حقيقة هذه المزاعم، ومراجعة كافة الإجراءات الوقائية التي تم اتخاذها داخل اللجان لضمان سير الامتحانات بشكل قانوني ومنظم.

 

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها امتحانات الشهادة الإعدادية لمحاولات تسريب، حيث شهدت السنوات الماضية عدة حوادث مماثلة أثارت جدلاً واسعاً حول فعالية الإجراءات الاحترازية. وتعمل وزارة التربية والتعليم حالياً على تعزيز آليات المراقبة الإلكترونية، وتكثيف الحملات التوعوية بين الطلاب حول مخاطر الغش وآثاره السلبية على مستقبلهم التعليمي.

 

وفي سياق متصل، أعلنت بعض المديريات التعليمية عن عقد اجتماعات طارئة مع رؤساء اللجان والمراقبين لمراجعة كافة الإجراءات وتحديث التعليمات الخاصة بمكافحة الغش الإلكتروني. كما تم التأكيد على أهمية دور المراقبين في اكتشاف أي محاولات للغش باستخدام الأجهزة الإلكترونية، مع تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون بحق كل من يخالف التعليمات.

 

وتواجه الوزارة تحدياً كبيراً في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وانتشار التطبيقات التي تسهل عملية تبادل المعلومات، مما يتطلب تطويراً مستمراً لآليات التأمين الامتحاني. وقد بدأت بعض المدارس في تجربة أنظمة جديدة لتعقب الهواتف المحمولة داخل اللجان، بالإضافة إلى استخدام أجهزة تشويش على شبكات الإنترنت المحلية خلال ساعات الامتحان، في محاولة للحد من هذه الظاهرة التي تهدد مصداقية العملية التعليمية.

عن admin

شاهد أيضاً

محمد صبحي ضمنهم.. مجلس جامعة القاهرة يقر ترشيح 25 شخصية عامة لجوائز الدولة

  وافق مجلس جامعة القاهرة على ترشيح 25 شخصية عامة بارزة لنيل جوائز الدولة المختلفة، …

التخطي إلى شريط الأدوات