شهدت فعاليات مؤتمر العمل الدولي المنعقد في مدينة جنيف السويسرية موقفًا قويًا من وفد اتحاد عمال مصر، حيث قرر أعضاء الوفد الانسحاب من قاعة المؤتمر أثناء إلقاء مندوب إسرائيل كلمته الرسمية أمام الحضور. وجاء هذا التصرف تعبيرًا واضحًا عن رفض الوفد المصري التام لأي شكل من أشكال التطبيع أو التعامل مع ممثلي الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، والتي تزداد حدتها يومًا بعد يوم، وتخالف كل المواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والعمال.
وقد جاء قرار الانسحاب بشكل جماعي ومنظم، حيث غادر أعضاء الوفد المصري القاعة في لحظة إلقاء مندوب إسرائيل كلمته، في رسالة قوية إلى المجتمع الدولي تؤكد على ثبات الموقف المصري الشعبي والنقابي من القضية الفلسطينية، ورفض أي محاولات لتجميل صورة الاحتلال أو تبرير ممارساته أمام المنظمات الدولية. وأكد أعضاء الوفد المصري أن مشاركتهم في المؤتمر تهدف بالأساس إلى الدفاع عن حقوق العمال في كل مكان، ولا يمكنهم أن يقبلوا بالجلوس في قاعة واحدة مع من ينتهكون أبسط الحقوق الإنسانية للشعوب، خاصة الشعب الفلسطيني الذي يعاني من ويلات الحصار والعدوان المستمر.
وأشار أعضاء الوفد إلى أن هذا الموقف ليس الأول من نوعه، بل يأتي امتدادًا لمواقف سابقة اتخذتها النقابات العمالية المصرية في المحافل الدولية، حيث اعتاد ممثلو العمال المصريين على اتخاذ خطوات احتجاجية مماثلة كلما أتيحت الفرصة للتعبير عن التضامن مع القضية الفلسطينية ورفض سياسات الاحتلال. وأوضحوا أن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان والعمال يفرض على الجميع اتخاذ مواقف حاسمة، وعدم الاكتفاء بالإدانة اللفظية أو البيانات الرسمية.
كما شدد الوفد المصري على أن انسحابهم من الجلسة يعكس نبض الشارع المصري الذي يرفض كل أشكال التطبيع مع الاحتلال، ويؤكد في الوقت نفسه على دعم الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال. وأعرب أعضاء الوفد عن أملهم في أن تحذو وفود الدول العربية والإسلامية الأخرى حذوهم، وأن تتخذ مواقف مماثلة تعبر عن وحدة الصف العربي والإسلامي في مواجهة سياسات الاحتلال.
وأكد وفد “عمال مصر” أن رسالتهم في مؤتمر جنيف وصلت بوضوح إلى جميع المشاركين، وأنهم سيواصلون الدفاع عن حقوق العمال والشعوب المظلومة في كل مكان، ولن يتهاونوا في مواجهة أي محاولات لتبرير أو تمرير انتهاكات الاحتلال تحت أي مسمى. كما عبروا عن تقديرهم لكل الجهات والمنظمات التي أبدت تضامنها مع الموقف المصري، مشددين على أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة في وجدان كل مصري وعربي حر، وأنهم سيستمرون في دعمها بكل الوسائل الممكنة حتى تتحقق العدالة ويعم السلام.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة