العثور على جثمان الطفلة التونسية مريم بعد ثلاثة أيام من اختفائها في البحر ينهى رحلة بحث مضنية وسط صدمة الأسرة والمجتمع

بعد ثلاثة أيام من البحث المتواصل والجهود المكثفة التي بذلتها فرق الإنقاذ والغواصين في البحر، تم العثور على جثمان الطفلة التونسية مريم أنيس، ذات الثلاث سنوات، قرب الميناء البحري في معتمدية بني خيار المجاورة لمدينة قليبية الساحلية. كانت الطفلة مريم قد اختفت خلال نزهة عائلية على أحد شواطئ مدينة قليبية، حيث كانت تقضي عطلتها الصيفية برفقة أسرتها التي قدمت من فرنسا لقضاء الإجازة في وطنها الأم تونس.

 

وقد أكد أسامة، عم الطفلة، في تصريحات خاصة، أن العثور على جثمان مريم جاء بعد أيام من الغياب والقلق الذي عاشته الأسرة، حيث لم تفقد الأمل في العثور عليها سالمة رغم الظروف الجوية الصعبة التي كانت تعيق عمليات البحث. وأوضح أن الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي والذي يظهر إنقاذ طفلة من عرض البحر لا يتعلق بمريم، بل يعود لحادثة أخرى مشابهة حدثت في توقيت مختلف، مما زاد من حالة الارتباك التي عاشتها الأسرة والمجتمع.

 

تعيش عائلة مريم حالة من الحزن والصدمة العميقة نتيجة هذه المأساة، خاصة وأن الطفلة كانت تستقل عوامة صغيرة جرفتها الرياح والأمواج بشكل عنيف بعيداً عن متناول يد الأسرة والموجودين على الشاطئ، مما حال دون إنقاذها في الوقت المناسب. وأشار عم الطفلة إلى أن أحد الجيران شاهد عوامة تتقلب بين الأمواج، وعند اقتراب فرق الإنقاذ تبين أن العوامة لم تكن التي كانت تستقلها مريم، بل كانت تخص أخاها، مما أضاف إلى تعقيد مهمة البحث.

 

وقد استمرت فرق الحماية المدنية والغواصون في البحث لمسافات تزيد عن مئة متر تحت سطح الماء، متحدين الظروف الجوية الصعبة التي أثرت على سرعة وفعالية عمليات الإنقاذ، في محاولة مستميتة للعثور على الطفلة قبل أن تُعثر عليها جثة. هذه الجهود التي استمرت لأيام عدة تعكس مدى التحديات التي تواجه فرق الإنقاذ في التعامل مع مثل هذه الحوادث البحرية، خصوصاً مع تغيرات الطقس المفاجئة وقوة التيارات البحرية.

 

تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على أهمية اتخاذ إجراءات السلامة والاحتياطات اللازمة عند قضاء الوقت على الشواطئ، خاصة مع الأطفال الصغار، الذين هم الأكثر عرضة للمخاطر في مثل هذه البيئات. كما تبرز الحاجة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية مراقبة الأطفال عن كثب أثناء تواجدهم بالقرب من المياه، وتوفير وسائل أمان مناسبة للحد من وقوع مثل هذه الحوادث المؤلمة.

 

في النهاية، تظل مأساة الطفلة مريم أنيس جرحاً عميقاً في قلوب أسرتها والمجتمع التونسي، وتذكيراً مؤلماً بضرورة الحذر واليقظة في مواجهة مخاطر البحر، مع تمنيات الجميع بأن تكون هذه الحادثة دافعاً لتشديد إجراءات السلامة وحماية الأرواح في المستقبل.

 

عن admin

شاهد أيضاً

الداخلية تكشف حقيقة استعراض الدراجات النارية في موكب زفاف

  كشفت وزارة الداخلية حقيقة ما تم تداوله بشأن قيام مجموعة من الشباب باستعراض دراجات …

التخطي إلى شريط الأدوات