أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تولي ملف قانون الإيجار القديم أهمية قصوى، وتسعى جاهدة لتحقيق توازن دقيق بين حماية حقوق المستأجرين الأصليين وضمان مصالح الملاك، وذلك في إطار جهود الدولة لتحديث التشريعات بما يتناسب مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي الراهن. وأوضح مدبولي خلال تصريحات رسمية أن الدولة ملتزمة بحماية المستأجرين الأصليين من أي تأثير سلبي قد ينجم عن تطبيق القانون الجديد، مشيرًا إلى أن هناك خطة واضحة لتوفير وحدات سكنية بديلة لمن يستحق من هؤلاء المستأجرين قبل انتهاء المهلة التي حددها القانون والتي تبلغ سبع سنوات.
وأشار مدبولي إلى أن مصر نجحت في تنفيذ واحد من أفضل برامج الإسكان على مستوى العالم، وهو ما يعكس قدرة الدولة على توفير بدائل سكنية مناسبة تلبي احتياجات المواطنين، خاصة في ظل التحديات السكانية المتزايدة. وأضاف أن الحكومة ستعمل على تطوير منصة إلكترونية خلال شهر من صدور القانون لتلقي طلبات المستأجرين الأصليين، مما يسهل عملية التواصل وتقديم الدعم اللازم لهم بشكل منظم وشفاف.
وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة لا تنحاز لطرف على حساب آخر، بل تسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والقانونية في آن واحد، مع مراعاة الأبعاد الإنسانية والاجتماعية التي تحكم هذا الملف الحساس، الذي يعود تاريخه إلى أكثر من ستين عامًا. وأكد أن القانون الجديد يهدف إلى وضع إطار قانوني متوازن يحفظ حقوق الملكية الخاصة للملاك، وفي الوقت ذاته يضمن حماية المستأجرين الذين لهم أحقية الاستفادة من التسهيلات التي تقدمها الدولة.
في جانب آخر من تصريحاته، أكد مدبولي أن مصر لن تسمح بأي تجاوز على حقوقها المائية، مشددًا على أن لا أحد يستطيع أن يجور على قطرة ماء من نهر النيل، وأن مصر ليست ضد التنمية في أي دولة أفريقية، لكنها تطالب باتفاق مكتوب يضمن الأمن المائي ويحقق مصالح جميع الأطراف بشكل عادل ومتوازن.
تأتي هذه التصريحات في سياق متابعة الحكومة الحثيثة لقانون الإيجار القديم بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بضرورة تعديله، حيث تم رفع الفترة الانتقالية إلى سبع سنوات لمنح فرصة كافية لجميع الأطراف للتكيف مع التغييرات. كما تعمل الدولة على توفير وحدات بديلة للمستأجرين قبل انتهاء هذه المهلة، مما يعكس حرصها على عدم ترك أي مواطن في وضع صعب أو غير مستقر.
يؤكد هذا الموقف الحكومي على التزام مصر بإيجاد حلول شاملة ومستدامة لأزمة الإيجار القديم، التي أثرت على حياة ملايين المواطنين، من خلال دمج الجوانب القانونية والاجتماعية والتنموية في إطار واحد يحقق الاستقرار المجتمعي والتنمية العمرانية المستدامة.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة