في استجابة سريعة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجه وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي بصرف تعويضات مالية سخية لأسر ضحايا حريق سنترال رمسيس الذي اندلع مؤخرًا وأدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة. وقررت الجهات المختصة صرف مبلغ مليون و100 ألف جنيه لكل أسرة من أسر الموظفين الذين فقدوا حياتهم في الحادث الأليم، بالإضافة إلى تعويض مالي قدره 175 ألف جنيه لكل مصاب من جراء الحريق، وذلك كجزء من جهود الدولة للتخفيف من معاناة المتضررين ودعمهم نفسيًا وماديًا.
يأتي هذا القرار في ظل الحادث المأساوي الذي شهدته منطقة وسط القاهرة، حيث اندلع حريق هائل في سنترال رمسيس، مما تسبب في انقطاع واسع النطاق لخدمات الاتصالات والإنترنت وشبكات المحمول، وأثر بشكل مباشر على حياة المواطنين والأنشطة الاقتصادية، خاصة مع تعطيل أنظمة تحويل الأموال والخدمات الإلكترونية الحيوية مثل حجز تذاكر القطارات والدفع الإلكتروني. وقد تمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على الحريق بعد جهود مكثفة، فيما أسفر الحادث عن وفاة عدد من الأشخاص وإصابة آخرين، تم نقلهم إلى مستشفيات متخصصة لتلقي العلاج.
وقد أكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن التعويضات المالية لا تقتصر فقط على المبالغ التي تم صرفها، بل تشمل أيضًا دعمًا معنويًا واجتماعيًا لأسر الضحايا والمصابين، مع توفير الرعاية اللازمة لهم لمساعدتهم على تجاوز تداعيات الحادث. كما تحملت الشركة المصرية للاتصالات جزءًا كبيرًا من التعويضات، حيث ساهمت بمليون جنيه من إجمالي المبلغ المخصص لكل أسرة، في إطار مسؤوليتها الاجتماعية والتزامها تجاه موظفيها وعائلاتهم.
هذا وتواصل الجهات المعنية متابعة آثار الحريق على المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تأثرت بانقطاع خدمات الاتصالات، حيث أشار اتحاد مستثمري المشروعات إلى خسائر كبيرة في الإيرادات نتيجة توقف الخدمات، مطالبًا بتعويضات إضافية لدعم هذه الفئات الحيوية من الاقتصاد الوطني. كما تم الإعلان عن تعويضات إضافية لمشتركي الإنترنت الأرضي والهاتف المحمول المتضررين، من خلال منحهم باقات إنترنت مجانية لتعويض الانقطاع الذي حدث.
تعكس هذه الإجراءات حرص الدولة على التعامل بمسؤولية مع الكوارث والأزمات التي تؤثر على المواطنين، وتعزيز ثقة الجمهور في قدرة الجهات الحكومية على تقديم الدعم اللازم في أوقات الأزمات، مع العمل على تحسين البنية التحتية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً. كما تؤكد هذه الخطوات على أهمية التضامن الاجتماعي والتكافل في مواجهة المحن، وتقديم الدعم الكامل للمتضررين لضمان استقرارهم النفسي والاجتماعي والاقتصادي.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة