أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، في تصريحات رسمية، أنه لا توجد خطط أو نية لفرض غرامات مالية على المواطنين الذين يختارون عدم المشاركة في عمليات التصويت خلال الاقتراعات الانتخابية المقبلة. وأكدت الهيئة أن الهدف الأساسي من حملاتها هو تحفيز المواطنين على المشاركة الفعالة في الحياة السياسية من خلال ممارسة حقهم الدستوري في التصويت، وليس معاقبتهم بسبب عدم المشاركة. وأبرزت الهيئة حرصها على أن تكون المشاركة في الانتخابات دائما خيارًا طوعيًا ينبع من وعي المواطن بأهمية دوره في صنع القرار الوطني.
وأوضحت الهيئة أن دورها لا يقتصر على تنظيم العملية الانتخابية وضمان سيرها بالشكل الصحيح والشفاف فحسب، بل يتعدى ذلك إلى العمل الدؤوب على زيادة الوعي السياسي بين المواطنين، وتعريفهم بأهمية المشاركة الانتخابية كركيزة أساسية في بناء الديمقراطية وتعزيز مؤسسات الدولة. وتعمل الهيئة على تطوير مجموعة من المبادرات والبرامج التوعوية التي تستهدف فئات المجتمع المختلفة، بهدف رفع معدل المشاركة وتقوية الروح الوطنية والمسؤولية المدنية، مع التركيز على تبسيط المفاهيم الانتخابية وتوضيح تأثير كل صوت في مستقبل الوطن.
وشددت الهيئة الوطنية للانتخابات على أن تعزيز ثقافة المشاركة يساهم في تعزيز الشرعية السياسية ويُعطي للمؤسسات المنتخبة والقوانين التي تصدرها قوة أكبر بفضل مشاركة واسعة من الشعب. ولهذا فإن مبادرات التوعية لا تهدف فقط إلى حث المواطنين على الاقتراع وإنما تشجع الحوار المجتمعي حول القضايا الوطنية، مما يخلق بيئة سياسية أكثر نضجًا وتفاعلًا تدفع نحو وطن أكثر استقرارًا وتطورًا.
في سياق متصل، أشارت الهيئة إلى أنها تعمل بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والمجتمعية والإعلامية لتنسيق حملات توعوية متجددة ومستدامة، تشمل وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، بالإضافة إلى ورش العمل واللقاءات المباشرة مع المواطنين في مختلف المناطق، وذلك لضمان وصول الرسائل التوعوية إلى كافة شرائح المجتمع المصري بطريقة شاملة وفعالة. كما تبذل هيئة الانتخابات جهودًا خاصة للاستفادة من تجارب الدول الأخرى في تحفيز المشاركة الانتخابية، وإدخال تقنيات وأدوات حديثة تساعد المواطنين على فهم العملية الانتخابية والمشاركة بسهولة ويسر.
وفي الختام، أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات أن المشاركة في الانتخابات حق وواجب وطني، ولا يمكن فرض أي عقوبات على من يختار عدم التصويت، لأنها تؤمن بأن المشاركة الحقيقية تكون مبنية على حرية الاختيار والوعي الكامل بأهمية الدور الذي يلعبه كل مواطن في الحفاظ على مسيرة البلاد الديمقراطية وإرساء دعائم الحكم الرشيد. وتجدد الهيئة دعوتها للمواطنين إلى التجاوب مع الحملات التوعوية والمبادرات المختلفة، والانخراط الفاعل في العملية السياسية باعتبارها ضمانًا لمستقبل أفضل للجميع.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة