أعلن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ومحمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن توقيع بروتوكول تعاون مشترك يهدف إلى استثمار المساجد في تقديم خدمات تعليمية وترفيهية مخصصة للأطفال قبل سن التعليم الإلزامي، وذلك لتعزيز استغلال الوقت الصباحي بالمساجد في توفير بيئة تعليمية آمنة ومتطورة تشجع على تنمية مهارات الطفل في المرحلة المبكرة. جاء هذا البروتوكول كخطوة استراتيجية لتوسيع نطاق الخدمات المجتمعية التي تقدمها المساجد بما يتلاءم مع احتياجات الأسرة والطفل في المجتمع المصري.
وفي هذا الإطار، أكد وزير التربية والتعليم أن وزارته ستتولى مسؤولية تجهيز المساجد بالمستلزمات التعليمية والتربوية المناسبة، فضلاً عن توفير معلمين متخصصين لاستقبال الأطفال خلال الفترة الصباحية، بهدف الجمع بين التعليم والترفيه داخل مساحات المساجد وباحاته. كما سيتم تدعيم المساحات المخصصة للألعاب والأنشطة الترفيهية، مما يسهم في خلق بيئة متكاملة تحفز الطفل على التعلم والتفاعل الاجتماعي منذ مراحل الطفولة المبكرة، وهو ما يعد حجر الزاوية في بناء شخصية متوازنة تنطلق في مراحل التعليم الرسمية لاحقًا.
تم الاتفاق على أن تبدأ تجربة هذا البرنامج بشكل تجريبي في محافظة قنا، حيث سيُقَدم الدعم الفني والإداري الكامل لتفعيل البروتوكول من خلال التعاون بين وزارتي الأوقاف والتعليم ومجالس المدارس المحلية. وتهدف هذه التجربة التجريبية إلى دراسة كيفية تأثير توفير بيئة تعليمية وترفيهية داخل المساجد على تحصيل الأطفال وتنمية مهاراتهم، بالإضافة إلى تقييم مدى قبول الأهالي والمجتمع لهذه المبادرة التي تمزج بين الأبعاد الدينية والاجتماعية والتربوية. ومن المخطط بعد نجاح هذه التجربة تطوير النموذج وتعميمه تدريجيًا على مستوى محافظات الجمهورية كافة، بهدف خلق منظومة متكاملة لخدمات الطفولة المبكرة في أرجاء البلاد.
تمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في كيفية استخدام المساجد كمراكز ذات وظائف متعددة تتجاوز القيام بالعبادات التقليدية لتشمل خدمات تعليمية ورعاية مجتمعية للأطفال، مما يحقق هدفًا رئيسيًا في دعم الأسرة والمجتمع من خلال توفير بيئة تعليمية آمنة ومشجعة في الصباح تسبق دخول الطفل إلى مراحل التعليم الإلزامي. كما أن البرنامج يعكس رؤية حديثة تربط بين التعليم والدين والترفيه من خلال استثمار موارد الدولة ومؤسساتها المتاحة لخدمة فئات عمرية حساسة ومهمة في عمر نمو الطفل.
تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المستمرة لتنمية مهارات الأطفال وتعزيز قدراتهم في بيئة مدعومة بأهداف تربوية واضحة وأساليب تعليمية حديثة تتيح لهم الانخراط بشكل إيجابي في مراحل التعليم الرسمية لاحقًا، بالإضافة إلى تعزيز القيم الدينية والاجتماعية التي تنشأ داخل إطار المساجد. وتسهم هذه الشراكة بين وزارتي الأوقاف والتعليم في خلق نموذج متكامل للرعاية والتعليم المبكر يراعي الجوانب النفسية والاجتماعية والروحية للطفل، مما يجعل من المساجد مركزًا حيويًا لتنمية الأجيال القادمة في المجتمع المصري.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة