عبّرت جمهورية مصر العربية، عبر بيان رسمي، عن ترحيبها الكامل بإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن نية بلاده الاعتراف بالدولة الفلسطينية، في خطوة اعتبرتها القاهرة تقدمًا مهمًا نحو تحقيق العدالة الدولية وفتح آفاق جديدة نحو الحل السلمي الشامل والعادل للقضية الفلسطينية، التي تمثل جوهر الصراع في منطقة الشرق الأوسط منذ عقود.
وقد جاء الموقف المصري ليؤكد على انسجامه التام مع المبادئ التي طالما دافعت عنها الدولة المصرية في المحافل الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها الحق في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
البيان المصري لم يكتف بالترحيب، بل أشار أيضًا إلى أن هذه الخطوة المرتقبة من قبل فرنسا تعكس وعيًا متزايدًا من المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفعلي لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني الممتدة لعقود، خاصة في ظل ما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية من تصعيد مستمر ومعاناة إنسانية متفاقمة بسبب الاحتلال وسياسات القمع والتهجير والاستيطان.
وأكدت مصر في موقفها أنها ترى في اعتراف الدول المؤثرة والفاعلة مثل فرنسا بدولة فلسطين رسالة قوية موجهة إلى الاحتلال الإسرائيلي بأن العالم لم يعد يقبل بالوضع الراهن، ولا بسياسة فرض الأمر الواقع، وأن هناك إرادة دولية آخذة في التبلور لدعم الحقوق الفلسطينية، بعيدًا عن المعايير المزدوجة أو الحسابات السياسية الضيقة.
كما شددت القاهرة على أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا يُعد إجراءً رمزيًا فقط، بل هو خطوة سياسية لها أبعاد قانونية وأخلاقية، تُسهم في تمهيد الطريق أمام حل الدولتين، وتمنح الفلسطينيين أملًا حقيقيًا في إقامة كيانهم المستقل، والعيش في أمن وسلام كغيرهم من شعوب الأرض.
وأشارت مصر في بيانها إلى أن المسار السياسي يجب أن يُستأنف في أسرع وقت ممكن، تحت مظلة دولية جادة، وبضمانات تضمن تحقيق التسوية العادلة والشاملة، مع ضرورة وقف كافة أشكال العدوان، وحماية المدنيين، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وتهيئة الأجواء اللازمة لعودة المفاوضات على أسس واضحة ومحددة.
ويُذكر أن مصر كانت وما زالت أحد أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، حيث لعبت على مدار العقود الماضية أدوارًا مركزية في التهدئة والمصالحة الفلسطينية، وفتحت قنوات دبلوماسية مع مختلف الأطراف بهدف دفع العملية السلمية إلى الأمام، بما يحافظ على الحقوق الفلسطينية ويُحقق الاستقرار في المنطقة بأكملها.
وجاء الموقف المصري في لحظة حرجة تشهد فيها الأراضي الفلسطينية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا، وزيادة في وتيرة الاعتداءات والانتهاكات، ما يجعل هذه التحركات الدولية الداعمة للحق الفلسطيني ذات أهمية مضاعفة، وقد تمثل نواة لتحول تدريجي في مواقف الدول الغربية، التي ظلت لعقود تتعامل بتحفظ تجاه الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية.
من خلال هذا الترحيب، أكدت مصر مرة أخرى أنها تقف بثبات إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع، وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، ودفع جهود الحل السياسي العادل الذي يُنهي أطول صراع في العصر الحديث، ويضمن مستقبلًا آمنًا لشعوب المنطقة كافة.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة