مصدر رسمي يكشف حقيقة الشائعات حول تسلّم الهارب محمد علي من إسبانيا

 

في تطور جديد للقضية المثيرة للجدل حول المقاول الهارب محمد علي، نفى مصدر رسمي في الدولة المصرية بشكل قاطع ما تردد خلال الأيام الماضية من أنباء تتعلق بوجود استعدادات أو ترتيبات مع السلطات الإسبانية لتسليمه إلى مصر. وأكد المصدر أن هذه الأخبار لا تمت للواقع بأي صلة، مؤكدًا أن الوضع الحالي يخلو تمامًا من أي إجراءات رسمية أو تفاهمات مع الجانب الإسباني بشأن هذا الأمر.

 

وقال المصدر إن مصر ملتزمة تمامًا بالمعايير القانونية والتشريعات المحلية والدولية فيما يخص قضايا التسلُّم والترحيل، مشددًا على أنه حتى في حال ورود طلب رسمي من الجانب المصري أو أي جهة أخرى حول استلام محمد علي، فإن السلطات في الدولة ستراجع الطلب وفقًا للقوانين المعمول بها وسترفضه في حال لم يكن المتهم مطلوبًا قضائيًا في مصر. ولفت إلى أن هذه الشروط تندرج ضمن إطار التعاون القضائي المتبع بين الدول، ولا تشمل أي تنسيق أو ترتيبات سابقة أو حالية تتعلق بتسليم الهارب من إسبانيا.

 

جاء تكرار نفي هذه الأنباء بعد أن تداولت وسائل إعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تقارير رجحت أن القضاء الإسباني قد قرر ترحيل محمد علي إلى مصر وأن السلطات تُعِد خطوات تنفيذية في ذلك السياق، وهي تقارير تصدت لها المصادر الرسمية المصرية بنفي واضح وصريح، مؤكدين أن لا علم لديهم بأي خطوات فعلية تتعلق بذلك الملف. وبحسب المصدر، فإن الأخبار المتداولة لم تستند إلى أي مستند رسمي أو دليل ملموس يمكن الاعتماد عليه، مما يجعلها أخبارًا لا ترتكز على إجراءات أو قرارات معتمدة.

 

وبالإضافة إلى ذلك، قُدم سابقًا طلب مصري لتسليم محمد علي منذ سنوات، غير أن هذا الطلب قُوبل برفض من الجانب الإسباني وفق السجلات القانونية التي تشير إلى أن القضايا المرفوعة ضده مرتبطة بآراء سياسية ونشاطات اعتبرتها السلطات الإسبانية قضايا تعبر عن حرية تعبير وليست قضايا جنائية تقليدية تُسلم على أساسها. وفي ظل صدور حكم أدان محمد علي بالسجن المؤبد في قضايا على ذمة القضاء المصري، يبقى احتمال تسليمه مرتبطًا بدراسة دقيقة من الجانب الإسباني، وليس بتسليم متفق عليه أو منفّذ على أرض الواقع.

 

المصدر الرسمي أشار إلى أن هذا النفي يأتي حفاظًا على المصداقية في طرح الأخبار أمام الجمهور، وتوضيحًا أن التعامل الرسمي والرسمي فقط هو الموثوق به، وأي حديث عن ترتيبات أو خطوات دون سند قضائي أو قانوني هو كلام من دون أساس. وأكد أن الدولة لا تتراجع عن استخدام أدوات التعاون الدولي في حالة وجود أساس قانوني، لكنها في الوقت نفسه تحترم القوانين الإقليمية والدولية التي تنظّم مثل هذه العمليات.

 

وفي الختام، رجّح المصدر أن تستمر حال الشفافية الرسمية حول هذه القضية، لما لها من حساسية سياسية وقانونية، بحيث تُترك للجهات القضائية المختصة نقل أي تطورات إذا وجدت، وليس للوسائل الإعلامية أو الشائعات المتناقلة عبر الإنترنت.

عن admin

شاهد أيضاً

أحمد موسى يطالب بتسهيلات عاجلة للمشجعين لدعم منتخب مصر أمام السنغال

  طالب الإعلامي أحمد موسى بتقديم تسهيلات عاجلة للمشجعين الراغبين في السفر لدعم منتخب مصر، …

التخطي إلى شريط الأدوات