دعوة قضائية من 65 محاميا لحجب تطبيق تيك توك وتطهير المحتوى الإلكتروني حفاظا على قيم المجتمع المصري وحماية النشء

 

في خطوة تعكس تصاعد القلق المجتمعي بشأن المحتوى الإلكتروني وتأثيراته على الشباب والنشء، تقدم 65 من المحامين المصريين بطلب رسمي يطالب بحجب تطبيق “تيك توك” داخل مصر، معتبرين أنه يشكل خطرا على منظومة القيم والثقافة والأخلاق العامة في البلاد، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمحتوى غير اللائق والمنصات التي تستهدف فئات عمرية صغيرة بمحتويات قد تؤدي إلى تشويه السلوك العام أو خلق نماذج سلبية لدى المتابعين، وهو ما يتنافى – من وجهة نظرهم – مع ما تنص عليه القوانين المصرية والدستور الذي يضع حماية النشء على رأس أولوياته.

 

وأوضح المحامون في بيان رسمي أن تحركهم لا يأتي من فراغ، بل من شعور متزايد بالمسؤولية تجاه المجتمع في ظل غياب رقابة فعالة على ما يُعرض يوميًا عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن “تيك توك” أصبح ساحة مفتوحة أمام عدد كبير من المستخدمين الذين يقدمون محتوى يفتقر إلى أي معايير أخلاقية أو ثقافية، بل ويشجع في أحيان كثيرة على السطحية والانحلال والترويج لسلوكيات شاذة، قد تؤثر سلبا في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، وتزعزع استقرار المنظومة القيمية للمجتمع.

 

وأشار الموقعون على البيان إلى أن تحركهم القانوني لا يستهدف تقييد حرية التعبير أو قمع الإبداع كما قد يدعي البعض، وإنما هدفه الأول والأخير هو الحفاظ على الأمن الفكري والاجتماعي والثقافي لمصر، خاصة في ظل تزايد الشكاوى من أولياء الأمور والمربين بشأن التأثير السلبي الذي تتركه هذه المنصات على الأطفال والمراهقين، سواء من حيث اللغة أو المظهر أو الأفكار التي يتم تمريرها بشكل غير مباشر إلى عقول غير ناضجة بعد، ما قد يؤدي إلى تشويه صورة الأسرة والتعليم والدين وحتى الانتماء الوطني.

 

وجاء في البيان أن المحامين الستة والستين لا يطالبون فقط بحجب التطبيق، بل يدعون إلى فتح ملف شامل لإعادة النظر في آليات الرقابة على الفضاء الإلكتروني، ومراجعة التشريعات ذات الصلة، وتطبيقها بصرامة على المنصات التي تتجاوز الخطوط الحمراء، أو تفتح الباب أمام محتويات تتعارض مع الأعراف والتقاليد المصرية. كما طالبوا بتشكيل لجنة متخصصة لمتابعة هذه المنصات، والعمل على تطهيرها من المحتوى الضار، بالتوازي مع إطلاق حملات توعية تستهدف الأسر والشباب لتثقيفهم بشأن مخاطر المحتوى غير المنضبط، وتعزيز مناعتهم الفكرية في مواجهة الغزو الثقافي الرقمي.

 

واختتم المحامون بيانهم بتأكيد أن تحركهم ليس موجها ضد التكنولوجيا أو التطور، بل هو نابع من إيمانهم بضرورة أن تواكب هذه الوسائل التقدم بما يتناسب مع الهوية المصرية وقيم المجتمع، مشددين على أن هدفهم الأساسي هو حماية مصر وأبنائها من التأثيرات السلبية التي تتسلل عبر التطبيقات العالمية دون حسيب أو رقيب.

عن admin

شاهد أيضاً

أحمد موسى يطالب بتسهيلات عاجلة للمشجعين لدعم منتخب مصر أمام السنغال

  طالب الإعلامي أحمد موسى بتقديم تسهيلات عاجلة للمشجعين الراغبين في السفر لدعم منتخب مصر، …

التخطي إلى شريط الأدوات