أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أن مصر تم اختيارها رسميًا ضمن قائمة تضم سبع دول على مستوى العالم للاستفادة من برنامج صندوق الاستثمار في المناخ، وهو أحد البرامج الدولية الرائدة التي تهدف إلى دعم جهود الدول في مواجهة التغيرات المناخية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر. ويأتي هذا الاختيار بعد تقييم شامل أجرته المؤسسات المانحة والمنظمات الدولية المعنية بالبيئة والتنمية المستدامة، حيث تم النظر في جهود مصر الكبيرة خلال السنوات الأخيرة في مجال الطاقة النظيفة، وتقليل الانبعاثات الضارة، وتعزيز الاعتماد على المصادر المتجددة.
وأوضح المركز الإعلامي أن إدراج مصر في هذه القائمة المرموقة يعكس اعترافًا دوليًا بالخطوات الجادة التي اتخذتها الدولة في إطار استراتيجيتها الوطنية للتغيرات المناخية 2050، والتي تهدف إلى تعزيز مرونة القطاعات الاقتصادية المختلفة أمام آثار التغير المناخي، وتحقيق النمو المستدام. وأشار إلى أن البرنامج سيوفر دعمًا فنيًا وماليًا للمشروعات البيئية في مصر، بما في ذلك مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتحسين كفاءة استخدام المياه، وتطوير البنية التحتية الذكية، إلى جانب مشروعات النقل المستدام والمباني الخضراء.
وأكد أن اختيار مصر جاء نتيجة لجهود متكاملة من الحكومة المصرية بالتعاون مع شركاء التنمية، حيث عملت الدولة على وضع سياسات وتشريعات محفزة للاستثمار في المشروعات الصديقة للبيئة، فضلًا عن تنفيذ مبادرات قومية ضخمة مثل مشروع “بنبان” للطاقة الشمسية في أسوان، وتوسيع قدرات توليد الكهرباء من مصادر متجددة، وتطوير منظومة النقل العام الكهربائي. كما ساهم استضافة مصر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (COP27) بمدينة شرم الشيخ في تعزيز مكانتها الدولية كدولة فاعلة في ملف البيئة والمناخ.
وأشار المركز الإعلامي إلى أن الاستفادة من برنامج صندوق الاستثمار في المناخ ستمنح مصر فرصًا أكبر لجذب استثمارات جديدة من القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الحصول على الخبرات العالمية في مجال الابتكار البيئي، مما سيساعد على خلق فرص عمل جديدة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. كما سيسهم هذا الدعم في تسريع عملية التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، وتحقيق الأهداف الوطنية لخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.
ويُعد برنامج صندوق الاستثمار في المناخ أحد أهم آليات التمويل العالمية التي أنشئت لدعم الدول النامية في مواجهة التحديات البيئية، إذ يموّل مشروعات استراتيجية قادرة على تحقيق تأثير واسع النطاق، مع التركيز على بناء القدرات ونقل التكنولوجيا النظيفة. وبانضمام مصر إلى قائمة الدول المستفيدة، تواصل الدولة ترسيخ مكانتها كنموذج إقليمي في قيادة التحول الأخضر، وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة وأجندة أفريقيا 2063.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة