أعربت جمهورية مصر العربية عن قلقها العميق تجاه التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة التي يشهدها السودان مؤخرًا، مؤكدة أنها تتابع ببالغ الاهتمام تدهور الأوضاع الإنسانية هناك في ظل استمرار الصراع المسلح بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وأشارت القاهرة إلى أن ما يجري على الأراضي السودانية لا يهدد استقرار السودان فحسب، بل يمتد تأثيره إلى المنطقة بأكملها، لما يمثله السودان من عمق استراتيجي وحيوي لمصر ولدول حوض النيل والقرن الإفريقي.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي أن مصر تدعم بكل قوة كل الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء النزاع ووقف إطلاق النار بشكل دائم وشامل، داعية جميع الأطراف إلى تغليب لغة الحوار والمصلحة الوطنية العليا. كما شددت على ضرورة حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في مختلف الولايات السودانية، خاصة مع تفاقم أزمة النزوح والجوع وانتشار الأمراض.
كما جددت مصر تأكيدها على موقفها الثابت من احترام وحدة وسيادة السودان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، مشيرة إلى أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه الأزمة المعقدة. وأوضحت أن القاهرة أجرت خلال الأسابيع الأخيرة اتصالات مكثفة مع العديد من العواصم الإقليمية والمنظمات الدولية، بهدف تنسيق الجهود للوصول إلى توافق سوداني–سوداني يضع حدًا للصراع ويعيد الاستقرار إلى البلاد.
في السياق نفسه، شدد مراقبون سياسيون على أهمية الدور المصري في المرحلة المقبلة، باعتبارها الدولة الأكثر ارتباطًا جغرافيًا وتاريخيًا بالسودان، مؤكدين أن تحرك القاهرة الدبلوماسي يعكس رغبتها الصادقة في تجنيب المنطقة خطر التفكك والانزلاق إلى فوضى ممتدة. وأضافوا أن مصر لا تزال تراهن على إرادة الشعب السوداني في إعادة بناء دولته على أسس من الوحدة والمواطنة والمصالحة الوطنية.
واختتم البيان المصري بالتأكيد على أن القاهرة ستواصل تقديم الدعم الإنساني والإغاثي عبر معبر أرقين الحدودي، إلى جانب استمرار استقبال المصابين واللاجئين السودانيين على أراضيها، في إطار التزامها التاريخي والأخوي تجاه الشعب السوداني الشقيق الذي تجمعه بمصر روابط عميقة تتجاوز الحدود السياسية والجغرافية.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة