مع انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، بدأت اليوم فترة الصمت الانتخابي التى تُعد إحدى أهم المحطات التنظيمية في العملية الانتخابية، حيث تُلزم المرشحين والقوائم الحزبية بالتوقف الكامل عن أي شكل من أشكال الدعاية الانتخابية تمهيدًا لبدء تصويت المصريين في الخارج ثم الداخل. وتمثل هذه المرحلة لحظة حاسمة تستعد فيها الجهات الرقابية والأمنية واللجان المعنية بمتابعة الانتخابات لضمان انضباط الأجواء الانتخابية وتهيئة الظروف المناسبة أمام الناخبين لاختيار ممثليهم بعيدًا عن أي مؤثرات مباشرة.
ويأتي تطبيق الصمت الانتخابي وفق القواعد التي وضعتها الهيئة الوطنية للانتخابات بهدف إتاحة فرصة للناخبين لتقييم البرامج الانتخابية التي تابعوها خلال الأسابيع الماضية دون ضغط دعائي أو مظاهر انتخابية قد تؤثر على حرية الاختيار. وشهدت الساعات الأولى من تطبيق القرار التزامًا ملحوظًا من المرشحين على مختلف الدوائر، وسط حملات تفتيشية للتأكد من إزالة اللافتات المخالفة وإيقاف أي نشاط إلكتروني أو ميداني غير مشروع.
كما بدأت الجهات التنفيذية في مراجعة الشكاوى المقدمة خلال فترة الدعاية، خاصة المتعلقة بإنفاق الأموال أو استخدام دور العبادة أو المصالح الحكومية في الترويج لبعض المرشحين، وهي مخالفات تحرص الدولة على عدم تكرارها لضمان منافسة حقيقية وأجواء نزيهة. وتُعد هذه العملية خطوة أساسية للحفاظ على استقرار المشهد السياسي ورفع مستوى الثقة الشعبية في العملية الانتخابية.
وتزامن ذلك مع بدء استعدادات المقرات الانتخابية لاستقبال الناخبين، وتشمل تجهيز اللجان، وتوفير التأمين الكامل لها، والتأكد من جاهزية الموظفين المكلفين بالإشراف على عمليات التصويت. وتعمل الدولة بالتعاون مع الجهات الرقابية على توفير مناخ ملائم يضمن سيولة الحركة داخل اللجان وسرعة الإجراءات.
وفيما ينتظر المواطنون بدء التصويت خلال ساعات قادمة، تشكل فترة الصمت الانتخابي فرصة للتأمل ومراجعة خياراتهم، في مشهد يعكس حرص الدولة على تعزيز المشاركة السياسية وترسيخ ثقافة انتخابية قائمة على الوعي و
المسؤولية.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة