اوضح مصدر أمني مسؤول حقيقة ما تم تداوله مؤخرًا على بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والتي زعمت أن فردي شرطة قاما بالتعدي بالضرب على سائق أتوبيس نقل جماعي في القاهرة، وقاما بتمزيق ملابسه والحصول منه على مبلغ مالي. وأكد المصدر أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، وأن الفيديو المنتشر تم اجتزاؤه عن سياقه الحقيقي من قبل بعض الصفحات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، في محاولة لإثارة البلبلة وزعزعة الثقة بين المواطنين وأجهزة الأمن.
وبحسب المصدر الأمني، فإن حقيقة الواقعة تعود إلى تاريخ السادس والعشرين من الشهر الجاري، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بوقوع حادث تصادم بين سائق الأتوبيس الذي ظهر في مقطع الفيديو وبين قائدي سيارة خاصة ودراجة نارية في دائرة قسم شرطة قصر النيل بالقاهرة. وقد نشب الخلاف بينهم بسبب أولوية المرور، وتطور الأمر إلى مشاجرة بين الأطراف المتنازعة، حيث قام بعض المتشاجرين بالتعدي على سائق الأتوبيس، مما أدى إلى تمزيق ملابسه أثناء العراك. وأكد المصدر أن رجال المرور تدخلوا على الفور لتسيير الحركة المرورية، ولم يحدث منهم أي تجاوز أو اعتداء على السائق كما أشيع، بل قاموا باصطحاب جميع الأطراف إلى ديوان القسم من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وخلال تواجدهم في القسم، أبدى جميع الأطراف رغبتهم في التصالح، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات. كما أشار المصدر إلى أن أجهزة الأمن تمكنت من الحصول على مقطع فيديو من كاميرات المراقبة في المنطقة، والذي وثق تفاصيل المشاجرة بشكل واضح، وأظهر حقيقة ما جرى بعيدًا عن الادعاءات الكاذبة التي تم الترويج لها.
وأكد المصدر الأمني أن ما حدث هو مجرد حادث تصادم تطور إلى مشاجرة عادية بين السائقين، ولم يتدخل رجال الشرطة بأي شكل مخالف للقانون أو يمس حقوق أي طرف من الأطراف. وشدد على أن ما تروج له بعض الجهات المغرضة من أخبار مفبركة يهدف فقط إلى إثارة الرأي العام وبث الفتنة، وهو أمر بات واضحًا لدى المواطنين الذين أصبحوا أكثر وعيًا بمثل هذه المحاولات. وأشار إلى أن الأجهزة المعنية تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يروجون لتلك المزاعم الكاذبة، حفاظًا على أمن المجتمع واستقراره.
وبذلك يكون المصدر الأمني قد وضع النقاط فوق الحروف، موضحًا حقيقة الواقعة للرأي العام، ومؤكدًا التزام أجهزة الشرطة بالقانون وحرصها الدائم على حماية المواطنين دون تجاوزات، في الوقت الذي تحذر فيه من الانسياق وراء الشائعات أو مقاطع الفيديو المضللة التي يتم تداولها دون التحقق من حقيقتها.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة