الإمام الأكبر يوضح أن الخلاف بين أهل السنة وأشقائهم الشيعة لم يكن خلافًا دينيًا جوهريًا بل اختلافًا في الفكر والرأي

 

أكد الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف أن الخلاف الذي نشأ بين أهل السنة وأشقائهم من الشيعة لم يكن خلافًا جوهريًا حول أصول الدين أو العقيدة الأساسية، بل هو في جوهره اختلاف في الفكر والرأي والتفسير، يعود إلى عوامل تاريخية وسياسية واجتماعية تراكمت عبر الزمن. وأوضح الإمام الأكبر أن هذا الاختلاف الفكري لا ينبغي أن يتحول إلى نزاع ديني أو طائفي يمزق وحدة الأمة الإسلامية، مشددًا على أهمية الحوار والتفاهم بين المذاهب الإسلامية المختلفة للحفاظ على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل.

 

وأشار الإمام الأكبر إلى أن التاريخ الإسلامي شهد العديد من الخلافات الفكرية بين المذاهب، لكن جوهر الدين الإسلامي يظل موحدًا في العقيدة والعبادات، وأن ما يميز الإسلام هو رحابة الفكر ومرونته التي تسمح بتعدد الآراء والاجتهادات ضمن إطار من الاحترام والتسامح. وأكد أن الأزهر الشريف يحرص على تعزيز هذا المفهوم من خلال نشر ثقافة الحوار بين المذاهب الإسلامية المختلفة، والعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة التي قد تؤدي إلى تأجيج النزاعات الطائفية.

 

كما شدد الإمام الأكبر على أن الخلاف بين السنة والشيعة لا ينبغي أن يكون سببًا في الفرقة أو العداء، بل يجب أن يكون دافعًا لتعميق الفهم المشترك والتعاون في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية، سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية. وأكد أن الوحدة الإسلامية هي السبيل الوحيد لتحقيق التنمية والاستقرار في المجتمعات الإسلامية، وأن الأزهر الشريف يلعب دورًا محوريًا في تعزيز هذه الوحدة من خلال مبادراته التعليمية والثقافية والدعوية.

 

في هذا السياق، دعا الإمام الأكبر إلى نبذ كل أشكال العنف والتطرف التي تستغل الخلافات الفكرية لتأجيج الصراعات، مؤكدًا على ضرورة العمل الجماعي لتقوية الروابط بين المسلمين، وتعزيز قيم المحبة والسلام التي دعا إليها الإسلام. وأوضح أن احترام التنوع داخل الأمة الإسلامية لا يتعارض مع وحدة العقيدة، بل هو تعبير عن ثراء الفكر الإسلامي وقدرته على استيعاب مختلف الآراء في إطار من الوحدة الوطنية والدينية.

 

في الختام، أكد الإمام الأكبر أن الأزهر الشريف سيواصل جهوده في نشر ثقافة الحوار والتسامح بين مختلف المذاهب الإسلامية، والعمل على بناء جسور التواصل والتفاهم التي تضمن وحدة الصف الإسلامي، وتحقيق مستقبل أفضل للأمة الإسلامية بعيدًا عن كل أشكال الفرقة والانقسام.

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

شيخ الأزهر يحتفل بعيد ميلاده الـ80.. مسيرة علم وعطاء متواصل

  تحل ذكرى ميلاد فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الثمانين، وسط تقدير واسع لدوره …

التخطي إلى شريط الأدوات