في تصريح رسمي، كشف وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة فور اندلاع حريق سنترال رمسيس، الذي تسبب في انقطاع كبير لخدمات الاتصالات والإنترنت في منطقة وسط القاهرة، مؤكدًا أن الوزارة اعتمدت على باقي السنترالات المنتشرة في مختلف المناطق لتعويض النقص الناتج عن توقف سنترال رمسيس. وأوضح الوزير أن هذا الاعتماد جاء ضمن خطة طوارئ محكمة تم إعدادها مسبقًا لمواجهة مثل هذه الأزمات، حيث تم تفعيل الخطة “ج” التي تهدف إلى ضمان استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين والشركات على حد سواء، وتقليل الأضرار الناتجة عن الحادث.
وأشار الوزير إلى أن الحريق الذي اندلع في سنترال رمسيس كان حادثًا غير متوقع، لكنه لم يؤثر بشكل كامل على شبكة الاتصالات بفضل سرعة الاستجابة وتفعيل الخطط البديلة التي تم وضعها مسبقًا. وأكد أن فرق الطوارئ التابعة للوزارة وشركة الاتصالات المصرية عملت على مدار الساعة لإصلاح الأضرار وإعادة تشغيل السنترال بأسرع وقت ممكن، مع التنسيق الكامل مع أجهزة الحماية المدنية لضمان سلامة العاملين أثناء عمليات الإطفاء والإصلاح.
كما أوضح الوزير أن الخطة “ج” التي تم تفعيلها تعتمد بشكل أساسي على نقل حركة الاتصالات والبيانات إلى سنترالات أخرى قريبة ومتاحة، مما ساعد في تخفيف الضغط على الشبكة وتوفير خدمات الإنترنت والهاتف للمستخدمين بشكل مستمر، رغم توقف السنترال الرئيسي. وأكد أن هذه الخطوة كانت ضرورية للحفاظ على استقرار الخدمات، خصوصًا في ظل الاعتماد الكبير على الاتصالات والإنترنت في مختلف القطاعات الحيوية مثل البنوك، والمصالح الحكومية، والشركات، والمؤسسات التعليمية.
وفيما يتعلق بالتعويضات والإجراءات التي تم اتخاذها تجاه المتضررين من الحريق، أكد الوزير أن الوزارة بالتعاون مع الجهات المختصة قامت بصرف تعويضات مالية لأسر الضحايا وللمصابين، كما تم تقديم دعم خاص للمشتركين المتضررين من انقطاع الخدمات، من خلال منحهم باقات إنترنت مجانية لتعويض فترة الانقطاع. وأوضح أن الوزارة تتابع عن كثب تأثير الحادث على المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد بشكل كبير على الخدمات الرقمية، وتسعى لتقديم حلول فورية لدعم هذه الفئات الحيوية.
وأشار الوزير إلى أن الحادث دفع الوزارة إلى مراجعة شاملة للبنية التحتية للسنترالات في جميع أنحاء البلاد، مع التركيز على تعزيز إجراءات السلامة والوقاية من الحرائق، وتحديث أنظمة الإنذار المبكر، وتدريب الفرق الفنية على التعامل مع الأزمات بشكل أكثر فعالية. وأكد أن الوزارة تسعى إلى تطوير منظومة الاتصالات بشكل مستمر لتكون أكثر قدرة على مواجهة الطوارئ وضمان استمرارية الخدمات بأعلى جودة ممكنة.
في الختام، أكد وزير الاتصالات أن حادث حريق سنترال رمسيس شكل تحديًا كبيرًا، لكنه كشف عن مدى جاهزية الوزارة وقدرتها على التعامل مع الأزمات بسرعة وكفاءة، مع الحرص على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين دون انقطاع. وأعرب عن شكره لجميع الفرق الفنية والأمنية التي ساهمت في السيطرة على الموقف، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل جهودها لتطوير قطاع الاتصالات وتعزيز بنيته التحتية بما يخدم التنمية الشاملة ويواكب التطورات التكنولوجية العالمية.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة