شاب يقتل زوجته خنقاً بعد خروجه من السجن في الوراق وأسرته تكشف عن تاريخه المدمن والمشاجرات المستمرة

 

في حادث مأساوي هز منطقة الوراق بمحافظة الجيزة، أقدم شاب على إنهاء حياة زوجته خنقاً داخل منزلهم، بعد أن أُطلق سراحه من السجن قبل وقوع الحادث بفترة قصيرة. الشرطة نقلت جثة الزوجة إلى مشرحة المستشفى لإجراء الكشف الطبي اللازم وتحديد سبب الوفاة بشكل رسمي، فيما فتحت النيابة العامة تحقيقاً دقيقاً في الواقعة التي أثارت موجة من الصدمة والغضب بين أهالي المنطقة.

 

أفادت أسرة الضحية أنهم تلقوا اتصالاً يفيد بوفاة ابنتهم، فتوجهوا مسرعين إلى منزلها ليجدوا أن الوفاة قد وقعت منذ حوالي 14 ساعة، ووجدوا شقيق وزوج والد المتهم يحاولان إخفاء الحقيقة عبر استدعاء طبيب يفيد بأن الوفاة طبيعية ومن دون شبهة جنائية، كما تم إحضار مغسلة ونُقلت الجثة للدفن، وهو ما دفع الأسرة إلى رفض هذه التصرفات على الفور وطلب الشرطة التي حضرت وباشرت التحقيق. وعندما تم معاينة الجثة تبين وجود آثار خنق في منطقة الرقبة مما أكد أن الوفاة حدثت نتيجة اعتداء متعمد.

 

وأوضحت الأسرة أن المتهم كان شخصية متقلبة، ومدمن مخدرات، وقد ظل يعتدي على زوجته لفظياً وجسدياً منذ بداية زواجهما، وتزداد الخلافات بينهما بشكل متكرر، خاصة بعد خروجه من السجن قبل حوالي أسبوعين من وقوع الحادث. وعندما عاد إلى المنزل في اليوم المأساوي، قال لزوجته “أنا جاي أخلص مهمة وراجع تاني”، في إشارة غامضة إلى نواياه وخططه التي لم تتضح بعد. كما سردت الأسرة تفاصيل مؤلمة عن حالة العنف المستمرة التي تعرضت لها الضحية، وإهمال والد المتهم وشقيقه لمحاولة تهدئة الوضع، بل وحاولوا التستر على الجريمة بضياع الأدلة ومحاولة إيهام الجميع بأن الوفاة طبيعية.

 

باشرت قوات الأمن التحقيقات فور تلقي بلاغ من أحد أفراد العائلة، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تركزت التحقيقات حول دوافع الجريمة وملابسات العلاقة المتوترة بين الزوجين، بالإضافة إلى عمل كشف شامل على نية المتهم ومحاولاته السابقة للاعتداء على زوجته. وأكدت النيابة اشتراكها في القضية لضمان كشف الحقيقة كاملة واتخاذ العقوبات الرادعة ضد الجاني.

 

تم تحذير كل من يتورط في ممارسات العنف الأسرى، خاصة مع تأكيد الأسرة على أن المتهم كان يعاني من إدمان المخدرات ما زاد من تفاقم الأحداث ولم يمنحه فرصة الهدوء أو الانسحاب من دائرة العنف. تبقى القضية شاهداً حياً على مأساة خانقة تعيشها الكثير من النساء اللواتي يواجهن العنف داخل منازلهن، مطالبة المجتمع بالاهتمام والتحرك للحد من هذه الجرائم قبل وقوع المزيد من الضحايا.

 

هذا الحادث يجدد النقاش حول ضرورة تعزيز التشريعات والقوانين التي تحمي النساء والأطفال من خطر العنف المنزلي، ويبرز أهمية الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا والمساهمة في إعادة تأهيل الجناة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع المؤلمة التي تمس النسيج المجتمعي. ويأمل الجميع أن تثمر التحقيقات عن نتائج واضحة تكشف ملابسات الحادث، وأن يُحاكم المتهم بأقصى درجات القانون، ويُوفر الحماية الكاملة لباقي أفراد الأسرة حتى لا تتكرر مثل هذه الفواجع في المستقبل القريب.

عن admin

شاهد أيضاً

الداخلية تكشف حقيقة استعراض الدراجات النارية في موكب زفاف

  كشفت وزارة الداخلية حقيقة ما تم تداوله بشأن قيام مجموعة من الشباب باستعراض دراجات …

التخطي إلى شريط الأدوات