وزير الخارجية يؤكد: مصر لن تتهاون أو تتراجع عن أداء دورها تجاه أشقائها العرب وتحمّل مسؤولياتها التاريخية في ظل الأزمات الإقليمية

 

جدد وزير الخارجية المصري سامح شكري التأكيد على أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ستظل ملتزمة التزامًا كاملًا بأداء دورها المحوري في المنطقة، ولن تتهاون أو تتراجع عن القيام بواجبها القومي والإنساني تجاه أشقائها في العالم العربي، مهما كانت التحديات. وأوضح شكري أن هذا الدور ليس مجرد تحرك سياسي ظرفي، بل هو نابع من قناعة راسخة بمسؤولية تاريخية وأخلاقية تتوارثها الأجيال المصرية، وترتكز على قيم التضامن والدفاع عن الحقوق العربية والمصالح المشتركة.

وأشار إلى أن مصر لطالما كانت دولة المبادئ والثوابت، تدعو إلى السلام وتتصدى في الوقت نفسه لمحاولات زعزعة استقرار المنطقة أو فرض واقع جديد لا يُراعي خصوصية الشعوب وحقوقها، مشددًا على أن القاهرة لا ترى في مواقفها تجاه القضايا العربية مجرد تضامن لفظي، بل التزامًا عمليًا تُترجمه تحركات دبلوماسية ومبادرات سياسية ومساعدات ميدانية وإنسانية عند الحاجة، كما هو الحال في القضية الفلسطينية أو في الأزمات المتلاحقة التي ضربت دولًا شقيقة في فترات مختلفة.

وأكد وزير الخارجية أن مصر ستظل حائط الصد الأول في مواجهة المخاطر التي تهدد أمن المنطقة، سواء كانت ناتجة عن صراعات داخلية، أو تدخلات خارجية، أو محاولات تفتيت النسيج الوطني للدول العربية، لافتًا إلى أن مصر تدرك تمامًا أن أمنها القومي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن محيطها العربي، وبالتالي فإن انكفاءها أو انسحابها من ساحة العمل العربي المشترك ليس واردًا على الإطلاق.

وأوضح شكري أن التحديات الحالية، وعلى رأسها النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية في بعض الدول، تُحتّم على مصر الاستمرار في جهودها، سواء من خلال التوسط لتسوية النزاعات، أو تقديم الدعم المباشر لمن يحتاجه، أو التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية من أجل احتواء بؤر التوتر ومنع تفاقمها.

وأضاف أن ما تقوم به مصر لا يهدف إلى تحقيق مصالح ضيقة أو فرض نفوذ، بل هو انعكاس لرؤية استراتيجية قائمة على استقرار المنطقة وتحقيق التوازن، مؤكدًا أن الرسالة التي تُوجهها القاهرة إلى العالم بأسره هي أن مصر، بما تملكه من ثقل سياسي وخبرة تاريخية، ستظل دائمًا عنصرًا فاعلًا من أجل السلام، ومركزًا للحلول، لا جزءًا من المشكلات.

واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن مصر لا تنتظر الشكر أو المقابل من أحد، بل تنبع تحركاتها من شعورها العميق بالواجب، وبأن غيابها عن الساحة قد يفتح المجال لمزيد من الفوضى والانقسامات، وهذا ما لن تسمح به، لا اليوم ولا في المستقبل، لأن مصر كانت وستبقى قلب العروبة النابض، وسندًا لا يُهتز لأشقائها في كل زمان ومكان

عن admin

شاهد أيضاً

أحمد موسى يطالب بتسهيلات عاجلة للمشجعين لدعم منتخب مصر أمام السنغال

  طالب الإعلامي أحمد موسى بتقديم تسهيلات عاجلة للمشجعين الراغبين في السفر لدعم منتخب مصر، …

التخطي إلى شريط الأدوات