في تصريحاته الأخيرة، أكد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن مصر بالرغم من كل التحديات التي تواجهها على المستويات المختلفة، لا تعاني من ظاهرة الاضطهاد الديني التي قد يتصورها البعض. وأوضح أن مصر تتميز بكونها وطنًا يعيش فيه الجميع في محبة وتلاحم ووفاق منذ قرون طويلة، حيث تتعايش مختلف الطوائف والأديان في انسجام وسلام، مما يجعلها نموذجًا فريدًا في التعايش الديني والاجتماعي.
وأشار البابا تواضروس إلى أن هذا التلاحم بين أبناء الوطن الواحد لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتاج تاريخ طويل من التفاهم والتعاون بين جميع مكونات الشعب المصري، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو من أي ديانة أخرى. وأكد أن هذا التعايش السلمي هو أحد أهم أسباب استقرار مصر وقوتها، حيث يساهم كل فرد في بناء الوطن والمشاركة في تنميته دون تمييز أو تفرقة.
كما تطرق البابا إلى التحديات التي تواجهها مصر، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، مشددًا على أن هذه التحديات لا تعني بأي حال من الأحوال وجود اضطهاد ديني أو تمييز ضد أي فئة من فئات المجتمع. بل على العكس، فإن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لضمان حقوق الجميع وحمايتهم، وتوفير بيئة آمنة تسمح للجميع بممارسة شعائرهم الدينية بحرية وكرامة.
وأكد البابا تواضروس أن الكنيسة القبطية تواصل دورها في تعزيز قيم المحبة والسلام والتسامح بين جميع المصريين، مشيرًا إلى أن الكنيسة تعمل جنبًا إلى جنب مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لترسيخ هذه القيم في نفوس الأجيال الجديدة. وأوضح أن هذا التعاون المشترك يعزز من اللحمة الوطنية ويقوي الروابط بين أبناء الوطن الواحد، مما يجعل مصر بلدًا متماسكًا قادرًا على مواجهة الصعوبات وتحقيق التنمية والازدهار.
في ختام حديثه، دعا البابا الجميع إلى تعزيز روح المحبة والتسامح والاحترام المتبادل، مؤكدًا أن هذه القيم هي الركيزة الأساسية التي قامت عليها مصر عبر تاريخها العريق. وأكد أن مصر ستظل دائمًا وطنًا للجميع، حيث يعيش الناس في أمن وسلام، ويعملون معًا من أجل مستقبل أفضل يضمن للجميع حقوقهم وحرياتهم دون أي تمييز أو اضطهاد.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة