اصدر الأزهر الشريف بياناً رسمياً أدان فيه بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الذي استهدف الأراضي الإيرانية، معتبراً هذا الهجوم انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتعدياً فاضحاً على القانون الدولي، إلى جانب كونه تهديداً مباشراً للسلم والأمن في المنطقة والعالم. وأكد الأزهر أن هذه السياسة العدوانية التي تنتهجها إسرائيل تمثل نموذجاً من نماذج الاحتلال الغاشم التي عرفها التاريخ الحديث، وتعكس سلوكاً عدوانياً يسعى إلى نشر الفوضى وتقويض الاستقرار في الشرق الأوسط.
وحذر البيان من أن استمرار هذه الهجمات والاعتداءات الإسرائيلية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات في المنطقة، ويدفعها نحو فوضى إقليمية عميقة تهدد استقرارها وتعرض مصالح شعوبها للخطر. وشدد الأزهر على أن سياسة الغطرسة التي تعتمدها إسرائيل تعبر عن نهج متعنت يسعى إلى تحويل المنطقة إلى ساحة مفتوحة للصراعات والحروب، ما يعرض الأمن والسلم الدوليين لهزات متكررة.
وجدد الأزهر دعوته للمجتمع الدولي، ولكافة المؤسسات الأممية والضمائر الحية في العالم، لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية في مواجهة هذه الانتهاكات المتكررة، والعمل الجاد على وقف التصعيد وحماية سيادة الدول وسلامة أراضيها. وأكد على ضرورة اتخاذ خطوات فاعلة لتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية فادحة، خاصة بين المدنيين الأبرياء الذين هم أول المتضررين من هذه النزاعات.
وأشار البيان إلى أن الهجوم الإسرائيلي على إيران جاء في وقت حساس يعاني فيه الشرق الأوسط من توترات متصاعدة، حيث أسفر هذا العدوان عن سقوط قتلى وجرحى من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين، ما دفع إيران إلى الرد بصواريخ استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية، مما زاد من مخاوف اندلاع حرب إقليمية شاملة. وأكد الأزهر أن هذه التطورات الخطيرة تستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.
كما دعا الأزهر إلى احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تحظر الاعتداء على سيادة الدول، مشدداً على أن السلام والاستقرار لا يتحققان إلا عبر الحوار والاحترام المتبادل، وليس من خلال سياسة القوة والاحتلال. وأكد أن استمرار هذه السياسات العدوانية يهدد مستقبل المنطقة بأكملها، ويزيد من معاناة شعوبها، التي تتطلع إلى حياة آمنة ومستقرة.
في ختام بيانه، شدد الأزهر على أهمية الوحدة والتضامن بين الدول العربية والإسلامية لمواجهة التحديات التي تهدد أمنها واستقرارها، داعياً إلى العمل الجماعي من أجل تحقيق السلام العادل والشامل الذي يحفظ حقوق الجميع ويضمن مستقبل أفضل للأجيال القادمة. وأكد الأزهر أن موقفه هذا يعكس حرصه الدائم على تعزيز قيم العدالة والسلام، ورفضه القاطع لأي اعتداء يمس سيادة الدول وكرامة شعوبها.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة